سعيود يوضح حول قانون المرور الجديد “الردع للحد من حوادث المرور”

0
129
أبرز وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، العناية التي يوليها نواب المجلس الشعبي الوطني لمسألة حماية المواطنين وصون الأرواح، مثمنًا روح المسؤولية التي ميّزت مختلف التدخلات وذلك عقب مداخلته خلال أشغال مناقشة مشروع قانون المرور.
وأكد الوزير أن الردع يُعدّ آلية معمولًا بها في جميع الدول، غير أن الغاية الأساسية من مشروع قانون المرور تتمثل في حماية الأرواح والممتلكات وتقليص حوادث المرور.
وأشار إلى أن جميع الملاحظات والمداخلات التي قدّمها النواب قد تمّ أخذها بعين الاعتبار وتسجيلها بعناية، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى تحسين النص القانوني وتعزيزه بما يخدم المصلحة العامة.
أوضح الوزير بخصوص الطابع الردعي لمشروع القانون، أن النص تضمن أحكامًا هامة في مجال الوقاية والتحسيس، إلى جانب إدراج التزامات على عاتق الدولة والجماعات المحلية، تتعلق بتوفير متطلبات الأمن والسلامة المرورية، مع استحداث إطار مؤسساتي على المستويين الاستراتيجي والمحلي.
أما فيما يخص إدراج عقوبة الجناية في الجرائم المرورية، أشار الوزير إلى أن تطبيق هذا الوصف يبقى مرهونًا بتوفر الظروف المحيطة بحادث المرور المؤدي إلى القتل الخطأ، وفق ما تحدده القوانين المعمول بها.
وبخصوص الغرامات المالية، أكد الوزير أنه تم تخفيضها خلال دراسة مشروع القانون بالتنسيق مع لجنة النقل والمواصلات والاتصالات السلكية واللاسلكية، بما يحقق التوازن بين الردع والبعد الاجتماعي.
وفي سياق تحميل المسؤوليات، أوضح الوزير أنه وعملاً بتوجيهات رئيس الجمهورية، فإن مشروع القانون يكرّس مبدأ تحميل المسؤولية الجزائية والمدنية لكافة الأطراف المتورطة في حوادث المرور، بناءً على تحقيقات المصالح الأمنية المختصة، وينطبق ذلك كذلك على كل من يثبت تورطه في إدخال أو تسويق قطع غيار مغشوشة.
أما في مجال التوعية والتحسيس، فقد نوه الوزير بأن القطاع سيعمل، وبتوجيه من السلطات العليا، على تكثيف الحملات التحسيسية على المستويين الوطني والمحلي، عبر مختلف قنوات الاتصال والإعلام.
وفيما يتعلق بحالة الطرقات، أكد الوزير أن مشروع القانون تضمن أحكامًا تُلزم الدولة بضمان التهيئة الملائمة والدائمة للمنشآت القاعدية للطرق وملحقاتها وصيانتها، مشددًا على أن الدولة لن تدخر أي جهد لمعالجة مختلف النقائص المسجلة.
وبخصوص معالجة النقاط السوداء، أوضح الوزير أن نظام النقاط السوداء يهدف أساسًا إلى تحديد هذه المواقع، ومعرفة مسببات الحوادث المسجلة بها، ومعالجتها وفق الاختصاص.
أما فيما يخص مخططات النقل والحركية والمرور، فقد أشار الوزير إلى تسجيل عدة عمليات في هذا المجال، حيث توجد مشاريع دراسات في طور الانطلاق، إلى جانب أخرى تمّت المصادقة عليها.
وفيما يتعلق بتقنين النقل عبر التطبيقات الإلكترونية، أكد الوزير أن القطاع بصدد تنظيم هذا النشاط من خلال إعداد نص تنظيمي يوجد حاليًا على مستوى المصالح المختصة للدراسة والإثراء.
ومن جهة أخرى، أوضح الوزير أن استحداث المجلس الوطني للأمن والسلامة المرورية يشكّل امتدادًا وتكاملًا مع مهام المندوبية الوطنية للأمن في الطرقات.
وفي هذا الإطار، أعلن الوزير أن القطاع بلغ مرحلة متقدمة في إعداد مشروع نظام متعدد الوسائط لاجتياز الامتحانات النظرية لرخصة السياقة، مع التكفل باستحداث مراكز تستوفي جميع الشروط والمعايير المعتمدة.
كما أكد أن مشروع القانون يتضمن اعتماد الرقابة الآلية باستعمال النظام الآلي لمعاينة الجرائم المرورية، لما لهذا الإجراء من أثر فعّال في الردع وتحقيق رقابة حقيقية وناجعة.
وفي الختام، أشار الوزير إلى أن القطاع أطلق خلال شهر ماي المنصرم نظامًا معلوماتيًا جديدًا خاصًا بالبطاقية الوطنية لترقيم المركبات، يشمل في مرحلته الأولى السيارات المستوردة الأقل من ثلاث سنوات، على أن يُعمّم تدريجيًا ليشمل المركبات الجديدة المستوردة، ثم المركبات المقتناة لدى الوكلاء والمصنعين المعتمدين، وكذا المركبات المرقّمة سابقًا عبر التراب الوطني، مع ربطه بقاعدة بيانات المديرية العامة للجمارك.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا