سعيود يبرز أهمية ترقية 11 مقاطعة إدارية لولايات كاملة الصلاحيات

0
104

عرض وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، صباح اليوم، أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي بمجلس الأمة، مشروع القانون المعدّل للقانون رقم 84-09 المؤرخ في 04 فيفري 1984، والمتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد.

واستهلّ الوزير مداخلته بتقديم عبارات الشكر والتقدير لرئيس مجلس الأمة السيد عزوز ناصري، ولوزيرة العلاقات مع البرلمان السيدة نجيبة جيلالي، وكذا لرئيس وأعضاء اللجنة، مثمّنًا المجهودات المبذولة في دراسة ومناقشة مشروع النص، والنقاشات المعمّقة التي استندت إلى معطيات ميدانية ومؤشرات دقيقة، بما يعكس حرصًا مشتركًا على بلورة مشروع متكامل يخدم المصلحة الوطنية.

وأكد السيد سعيود أن عرض هذا المشروع يندرج في إطار الإصلاحات العميقة التي باشرتها الدولة تحت قيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، والرامية إلى عصرنة الإدارة، وتعزيز الحكامة المحلية، وتحقيق تنمية متوازنة وشاملة عبر مختلف مناطق الوطن.

وأوضح الوزير أن مشروع القانون يقترح ترقية إحدى عشرة (11) مقاطعة إدارية إلى ولايات كاملة الصلاحيات، باعتبار ذلك خيارًا استراتيجيًا نابعًا من تقييم موضوعي لتجربة المقاطعات الإدارية، التي أثبتت فعاليتها في تقريب الإدارة من المواطن، وتحسين نوعية الخدمة العمومية، وتسريع وتيرة التكفل بانشغالات السكان.

ويشمل الاقتراح ترقية المقاطعات الإدارية التالية: أفلو، بريكة، القنطرة، بئر العاتر، العريشة، قصر الشلالة، عين وسارة ومسعد، قصر البخاري، بوسعادة، والأبيض سيدي الشيخ، ليُفضي بذلك إلى تقسيم إقليمي جديد يضم 69 ولاية و1541 بلدية.

وأشار وزير الداخلية إلى أن هذه الخطوة جاءت استجابة لجملة من الاعتبارات الموضوعية، أبرزها تعزيز اللامركزية وتقريب مراكز اتخاذ القرار، وتثمين المؤهلات الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى الامتداد الجغرافي والكثافة السكانية والمواقع الاستراتيجية، بما يساهم في تحسين فعالية التسيير العمومي والتكفل الأمثل بالملفات التنموية.

كما تندرج هذه الترقية، يضيف الوزير، ضمن الرؤية الجديدة للدولة في إعادة تهيئة الإقليم الوطني، بما يضمن تحقيق توازن حقيقي وتقليص الفوارق التنموية، خاصة في مناطق الهضاب العليا والجنوب، مؤكدًا أن الأمر لا يقتصر على تعديل إداري فحسب، بل يعكس إرادة الدولة في تحسين نوعية الخدمات العمومية الجوارية، واستحداث هياكل إدارية متكاملة، وتعبئة الموارد البشرية المؤهلة، وتمكين الولايات الجديدة من أدوات التخطيط والتنفيذ والمتابعة الفعلية للبرامج التنموية.

وفي السياق ذاته، أبرز السيد سعيود أن هذا القرار من شأنه تحريك عجلة التنمية المحلية، من خلال تثمين مؤهلات هذه المناطق وإنجاز مشاريع استثمارية مهيكلة قادرة على خلق الثروة واستحداث مناصب شغل مستدامة.

وكشف الوزير أن مصالح وزارة الداخلية رافقت هذه العملية بمخطط متكامل شمل الجوانب التنظيمية والبشرية والمالية، قصد ضمان انتقال سلس واستمرارية الخدمة العمومية، وذلك عبر تنصيب الإطارات الإدارية والولاة المنتدبين، وإعادة توزيع الموارد البشرية وفتح مناصب مالية جديدة، إلى جانب تهيئة وتجهيز الهياكل الإدارية، ودعمها بالسكنات الوظيفية والوسائل اللوجستية، وتنفيذ برامج تجهيز ممولة من صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية.

وفي ختام عرضه، أكد وزير الداخلية أن ترقية هذه المقاطعات تستوجب مراجعة الإطار القانوني المنظم للتقسيم الإقليمي، مع اعتماد فترة انتقالية تضمن التحضير المحكم لانطلاق الولايات الجديدة في أداء مهامها كاملة ابتداءً من 01 جانفي 2027، في ظروف تنظيمية وعملياتية ملائمة.

كما جدّد التأكيد على أن هذا المسار يندرج ضمن التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، القائمة على مقاربة متوازنة ومسؤولة وقابلة للتدرّج، تراعي خصوصيات كل إقليم وتضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار، معربًا عن التعويل على دعم ومرافقة مجلس الأمة لإنجاح هذه الخطوة الاستراتيجية وترجمتها إلى مكاسب ملموسة على أرض الواقع خدمة للوطن والمواطن.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا