أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، في تصريح خاص للتلفزيون الجزائري، أنّ رئيس الجمهورية حافظ منذ سنة 2020 على الطابع الاجتماعي للدولة رغم التقلبات الاقتصادية الدولية والظروف الصعبة التي واجهتها العديد من الدول. وأوضح أن هذا التوجه مكّن الجزائر من حماية القدرة الشرائية للمواطنين واستمرار برامج الدعم الاجتماعي.
وأشار سايحي إلى أنّ السياسة الاجتماعية تُرجمت بإعفاءات ضريبية على الأجور سنة 2020، تلتها زيادات معتبرة في الأجور خلال السنوات 2022 و2023 و2024، حيث بلغت كتلة الزيادات نحو 900 مليار دينار، واستفاد منها تقريبًا جميع الموظفين. وأبرز أن هذه الخطوات جاءت تنفيذاً لالتزامات رئيس الجمهورية بخصوص تحسين الوضع المعيشي تدريجيًا.
وفي سياق متصل، اعتبر الوزير أنّ منحة البطالة آلية للحماية الاجتماعية تهدف إلى مرافقة طالبي العمل إلى غاية حصولهم على منصب شغل. وكشف عن تنصيب 104 آلاف طالب عمل خلال الفترة الأخيرة، بينهم 4714 من خريجي مؤسسات التكوين المهني، ما يعكس الديناميكية التي يشهدها سوق العمل.
كما شدّد سايحي على أن التسجيل في الوكالة الوطنية للتشغيل أصبح يتم حصريًا عبر المنصات الرقمية، بما في ذلك التسجيل للاستفادة من منحة البطالة في آجال لا تتعدى 28 يوماً. واعتبر أن الرقمنة أسهمت في تحسين التنسيق بين مختلف الهياكل، لاسيما الضمان الاجتماعي، وساعدت في توجيه الخدمات بدقة أكبر.
وأضاف الوزير أن قطاعه يحرص على توفير تكوين تأهيلي لطالبي العمل بالتنسيق مع وزارة التكوين المهني، لضمان ملاءمة مهاراتهم مع احتياجات السوق.
ولفت إلى أن الحركية الاقتصادية الحالية في البلاد عززت فرص التوظيف، مشيراً إلى أن طلبات الاستفادة من منحة البطالة تراجعت بشكل كبير ولم تتجاوز 266 ألف طلب.