أثارت التصريحات الأخيرة للحارس الدولي الجزائري ألكسندر أوكيدجا جدلًا واسعًا في الأوساط الكروية الأوروبية، بعدما كشف عن تفاصيل صادمة تتعلق بتعامله مع النجم الفرنسي كيليان مبابي خلال مواجهات سابقة في الدوري الفرنسي، مؤكدًا أن الصورة المثالية التي يظهر بها الأخير لا تعكس دائمًا واقعه الحقيقي داخل الملعب.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يُنظر فيه إلى مبابي كأحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية، بفضل موهبته الاستثنائية وتأثيره الكبير على نتائج فريقه، فضلًا عن صورته الإعلامية التي غالبًا ما ترتبط بالاحترافية والهدوء، وهو ما جعل رواية أوكيدجا تثير اهتمامًا واسعًا بين المتابعين والمحللين.
ولم يتردد الحارس الجزائري في كشف تفاصيل دقيقة حول سلوكيات النجم الفرنسي، مشيرًا إلى أن التعامل معه يختلف جذريًا حسب مجريات المباراة، وهو ما وصفه بتغير واضح في الشخصية بين لحظات السيطرة والضغط، الأمر الذي فتح باب النقاش حول الجانب النفسي للنجوم الكبار.
مواجهات متوترة وتغير مفاجئ في السلوك
وأوضح أوكيدجا أنه لم يكن يعرف مبابي جيدًا في بداية مواجهاتهما، لكنه مع مرور الوقت اكتشف جوانب مختلفة من شخصيته داخل الملعب. وقال إن النجم الفرنسي يظهر احترامًا واضحًا عندما يكون فريقه متقدمًا أو متأخرًا بفارق كبير، حيث يحاول المساعدة والاعتذار عند الاحتكاك.
غير أن الصورة تتغير، بحسب الحارس الجزائري، عندما يشعر مبابي بالاستفزاز أو عندما لا تسير المباراة كما يريد، إذ يبدأ في استخدام عبارات مهينة والتصرف بطريقة عدوانية لفظيًا، وهو ما وصفه أوكيدجا بأنه تحول مفاجئ وصادم في السلوك.
وأشار إلى حادثة محددة قال فيها مبابي له: “أغلق فمك أيها اللاعب الصغير”، مضيفًا أنه حاول ضبط أعصابه لتجنب رد فعل قد يؤدي إلى طرده ويؤثر سلبًا على فريقه.
لحظة الانفجار وكلمات لا تُنسى
وكشف أوكيدجا أن التوتر بلغ ذروته في نهاية إحدى المباريات، عندما اقترب منه مبابي بشكل متعمد ووجه له إهانات مباشرة قبل الاحتفال، وهو ما اعتبره تجاوزًا غير مقبول، مؤكدًا أنه فقد السيطرة على أعصابه للحظة بسبب طبيعة الكلمات المستخدمة.
وأضاف الحارس الجزائري أنه واجه مبابي مباشرة، متهمًا إياه بإظهار شخصية مختلفة أمام الكاميرات مقارنة بما يحدث داخل الملعب، في إشارة إلى التناقض بين الصورة الإعلامية والسلوك الفعلي خلال لحظات الضغط.
جدل متواصل وتساؤلات مفتوحة
وتسلط هذه التصريحات الضوء على جانب أقل ظهورًا في حياة نجوم الصف الأول، حيث تلعب الضغوط والتوترات دورًا كبيرًا في تشكيل ردود الأفعال داخل أرضية الميدان. كما تفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة العلاقات بين اللاعبين وحدود المنافسة في أعلى المستويات.
وفي انتظار أي رد محتمل من مبابي، تبقى تصريحات أوكيدجا واحدة من أكثر الشهادات إثارة للجدل، لتكشف أن خلف النجومية اللامعة، قد تختبئ توترات وصراعات لا تظهر إلا في لحظات الحقيقة.





