أشرف عميد جامع الجزائر، الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، بالفضاء المسجديّ، على مراسم افتتاح مجالس قراءة كتاب الجامع الصّحيح للإمام البخاريّ، وذلك إحياءً للسُّنّة النبويّة الشريفة، وجريًا على هدي علماء الجزائر في استقبال الأشهر الحرم.
شهد المجلس الافتتاحيّ حضور قاماتٍ علميّةٍ ووطنيّة، يتقدّمهم رئيس المجلس الإسلاميّ الأعلى، أ.د مبروك زيد الخير، ورئيس جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريّين، الدّكتور عبد الحليم قابة، والأستاذ عمّار طالبي، إلى جانب ثلّةٍ من المشايخ والأئمّة وطلبة العلم.
وفي كلمة افتتاحيّة استحضر الشيخ العميد عراقة هذه المجالس في تاريخ الجزائر، مستذكرًا شهوده لمجالس “الجامع الكبير” بالعاصمة في ستينيّات وسبعينيّات القرن الماضي، مع كبار علماء الجزائر أمثال الشّيخ محمّد بابا عمر، والشّيخ محمّد شارف، والشّيخ عبد الرّحمان شيبان، رحمهم الله جميعًا.
وأعرب عن سعادته بأن يزدان جامع الجزائر اليوم بهذا التقليد العلميّ والرّوحيّ، مؤكّدًا أنّ هذا الصّرح هو امتدادٌ لتلك القلاع العلميّة؛ سائلًا الله تعالى أن يهلّ شهر رجب على الأمّة بالخير واليُمن والبركات، وأن يبلّغنا رمضان في أمنٍ وإيمان.
أكّد مدير الفضاء المسجديّ، أ.د عماد بن عامر، من جهته، أنّ هذا المجلس هو إحياءٌ لسُنّة دأب عليها أهل المغرب الإسلاميّ عمومًا، والجزائر خصوصًا؛ داعيًا المصلّين إلى التزوّد من نفحات هذه المجالس التي ستُعقد يوميًّا بعد صلاتي الظّهر والعصر.
هذا، وقد انطلقت القراءة الجماعيّة للأحاديث الأولى من “الصّحيح” بأسانيدها المتّصلة؛ حيث من المقرّر أن تستمرّ هذه المجالس طيلة أشهر رجب وشعبان ورمضان، لتُتوّج بحفل ختم “الجامع المسند” في ليلة القدر المباركة، بإذن الله تعالى.