تنصيب اللجنة الوزارية المشتركة لإعداد الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة

0
137
أشرفت وزيرة البيئة وجودة الحياة كوثر كريكو يوم الأحد, بالجزائر العاصمة, على تنصيب اللجنة الوطنية القطاعية المشتركة لإعداد الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة, وهذا بمناسبة الطبعة الأولى للقاء الوطني حول جودة الحياة المنظم تحت شعار “مكتسبات وطنية برهانات تنموية”.
وفي تصريح صحفي على هامش هذا اللقاء المنظم برعاية الوزير الأول, السيد سيفي غريب, بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي, أوضحت السيدة كريكو أن أول مشروع ستعمل على تجسيده هذه اللجنة الوزارية التي تضم كل القطاعات و الهيئات المعنية, يخص “المدرسة النموذجية المستدامة” والتي ستعمم على المستوى الوطني, مضيفة ان القطاع قام بإطلاق المنصة الرقمية الوطنية لجودة الحياة من اجل تعزيز التواصل مع مختلف القطاعات لتنفيذ مختلف المشاريع الرامية لتحسين جودة الحياة.
وفي كلمة لها خلال هذا اللقاء, ثمنت الوزيرة التنسيق بين القطاعات والهيئات المعنية في مجال تعزيز جودة الحياة و الذي يعكس الوعي بأهمية تظافر الجهود للمساهمة في نجاعة التكفل بانشغالات المواطن بالجودة التي يرجوها.
كما تابعت بالقول ان هذا المسعى “أسس له رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, منذ توليه قيادة البلاد من خلال الإصلاحات المؤسساتية التي أرساها في جميع الميادين دعما لإرادة وعزم الشعب على الحفاظ على مكتسباته النضالية وسيادة قراره على ثرواته الوطنية”.
و حضر هذا اللقاء الوطني كل من وزير الدولة وزير المحروقات و المناجم, محمد عرقاب, وزير الطاقة والطاقات المتجددة, مراد عجال, وزير الداخلية و الجماعات المحلية و النقل السعيد سعيود, وزير الصحة محمد صديق آيت مسعودان , وكذا رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي و البيئي محمد بوخاري, والوزير والي ولاية الجزائر, محمد عبد النور رابحي.
وأوضحت الوزيرة أن الجزائر باشرت إصلاحات جذرية و مشاريع كبرى مست جميع مناحي الحياة, من تنويع لمصادر الدخل وتطوير في البنى التحتية وتحسين للخدمة العمومية وتقريب الإدارة من المواطن والعمل على تعزيز استقراره من خلال إنجاز عديد المشاريع السكنية والمرافق الصحية والتعليمية, فضلا عن تثمين الأجور والمنح وتعزيز شبكة النقل العمومي والري.
و مست هذه الجهود الوطنية ايضا, تؤكد السيدة كريكو, تجسيد مشاريع هيكلية كبرى لاسيما مشروع غار جبيلات ومرافقة ودعم الشباب, وإقرار مزايا وتسهيلات للجالية الوطنية بالخارج, “مما يجسد مدى الاهتمام بأساسيات المواطن في ظل بيئة سليمة ومستدامة قادرة على مواجهة التحديات المناخية وبمرافقة رقمية جسدت من خلال تنصيب المحافظة السامية للرقمنة مواكبة للمستجدات التكنولوجية العالمية”.
من جانبه, اعتبر وزير الدولة وزير المحروقات و المناجم, محمد عرقاب, ان مفهوم جودة الحياة يعد مفهوما “شاملا ومتكاملا” يعبر عن مستوى الرقي في نوعية الخدمات المادية والاجتماعية المقدمة للمجتمع, وما يرافق ذلك من توفير بيئة معيشية ملائمة تلبي تطلعات المواطن وتعزز رفاهيته واستقراره.
وأضاف أن قطاع المحروقات والمناجم يعمل على تحقيق مستوى جيد من الخدمات, من خلال ضمان الأمن الطاقوي والمائي للبلاد على المدى الطويل, وتثمين موارد البلاد من المحروقات والمنتجات المنجمية والعمل على الحفاظ عليها للأجيال القادمة, إلى جانب تغطية احتياجات القطاعات الاقتصادية تعزيزا للتنمية الوطنية.
بدوره, أشار وزير الصحة, ان جودة الحياة تشكل محورا استراتيجيا في مخطط التنمية الوطنية, من خلال مجانية العلاج و تحسين التغطية الصحية بما يضمن العدالة في الولوج الى خدمات الصحية باعتبارها حقا أساسيا يكفله الدستور.
واضاف بأن الوزارة تعمل على تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية بتقريب المرافق و الخدمات الصحية من المواطن عبر تدعيم الهياكل الجوارية و تطوير شبكات الرعاية الصحية الاولية وتحسين التكفل بالمرضى على مستوى المؤسسات الاستشفائية.
إشادة أممية بما حققته الجزائر في مجال جودة الحياة
كما تولي الوزارة, يضيف السيد ايت مسعودان, اهمية خاصة لبرامج مكافحة الأمراض المتنقلة و غير المتنقلة و تعزيز الكشف المبكر عن الامراض و تحسين ظروف عمل مهنيي القطاع ودعم التكوين المستمر لهم و تحفيز الكفاءات.
أما وزير الطاقة والطاقات المتجددة, فأشار الى أن موضوع جودة الحياة يعد واحدا من أهم ملفات السياسات العمومية المعاصرة, باعتبارها مكتسبا وطنيا استراتيجيا ورهانا تنمويا متجددا يعكس مدى تقدم الدول وقدرتها على تحقيق الرفاهية المستدامة لمواطنيها.
وأوضح ان جودة الحياة هو مؤشر حي ومعيار أساسي لنجاح السياسات العمومية, ومقياس حاسم لنجاعة الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية, مبرزا ان جودة الحياة تعكس رؤية شاملة تقوم على توفير الخدمات الأساسية, وحماية الموارد الطبيعية وضمان البيئة النظيفة للأجيال القادمة.
وهنا أبرز الوزير دور القطاع كمحرك للتنمية ورافعة لتحسين جودة حياة المواطنين, و “ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية, بدور محوري في تحسين جودة الحياة, لما له من ارتباط مباشر بكافة مناحي الحياة اليومية للمواطن”, مشيرا في السياق الى ما حققته الجزائر في مجال الطاقات المتجددة وتحسين النجاعة الطاقوية, وخلق فرص الشغل, وتحفيز الابتكار وتعزيز السيادة الطاقوية.
واضاف السيد عجال من جانب آخر أن تنصيب اللجنة الوزارية لإعداد الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة, هو “خطوة هامة” في مسار التوجه لتعزيز جودة الحياة كمشروع وطني شامل ما يسمح بوضع خطة متكاملة في هذا المجال.
بدورها, أبرزت ماري قعوار ممثلة ومديرة المكتب الاقليمي للدول العربية ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي, في مداخلة لها عبر الفيديو, التزامات الجزائر بأهداف التنمية المستدامة, مثمنة ما حققته البلاد من مكاسب تنموية هامة في عديد الميادين.
وأكدت المسؤولة الأممية في السياق ذاته أن “جودة حياة الافراد ترتبط بالصحة و التعليم والفرص و البيئة السليمة وثقافة المشاركة وهي قيم تتلاقى مع طموحات الجزائر و مع التزامها بأهداف التنمية المستدامة” لافتة من جهة اخرى الى التزام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بمواصلة دعم الجزائر و العمل معها في مجالات عدة على غرار الصحة و التعليم و الثقافة و التحول الطاقوي و البيئي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا