يتم توجيه ما يقارب خمسها إلى قطاعي الفلاحة والصناعة وزير الري يكشف..

تصفية 601 مليون متر مكعب من المياه المستعملة سنويا

0
68
تقوم منشآت تطهير المياه في مختلف ولايات البلاد بتصفية 601 مليون متر مكعب (م3) من المياه المستعملة سنويا, يتم توجيه ما يقارب خمسها إلى قطاعي الفلاحة والصناعة, حسب ما أفاد به الاربعاء, وزير الري, طه دربال.
وأوضح السيد دربال في جلسة استماع أمام أعضاء لجنة الاسكان والتجهيز والري والتهيئة العمرانية بالمجلس الشعبي الوطني, بحضور وزير العلاقات مع البرلمان, نجيبة جيلالي, أن الجزائر تحوز على 234 نظام تطهير, بقدرة اجمالية نظرية تعادل 1ر1 مليار م3 سنويا, بينما يتم حاليا تصفية 601 مليون م3 سنويا ويتم استخدام 19 بالمائة من هذه الكمية في الفلاحة والصناعة, حسب الوزير الذي أشار إلى أن هذه النسبة في ارتفاع مستمر خصوصا وأن القطاع شرع في تجسيد برنامج وطني جديد لإعادة استعمال المياه المصفاة في مختلف المجالات, في ظل الديناميكية والنسق المتسارع الذي يعرفه الاقتصاد الوطني.
ويتضمن هذا البرنامج -وفقا للسيد دربال- إنجاز أنظمة تطهير جديدة بالإضافة لإعادة تأهيل الانظمة المستغلة حاليا وتزويدها بتقنيات المعالجة الثلاثية, مما يسمح بتصفية المياه المستعملة بدرجة عالية ويتيح اعادة استعمالها دون قيود في جميع المحاصيل الزراعية, ما سيسهم في اقتصاد الموارد المائية التقليدية وتوجيهها الى المياه الصالحة للشرب كما تطرق الوزير بالمناسبة الى المياه الجوفية حيث لفت إلى وجود 280 ألف منقب على المستوى الوطني والموجهة لمختلف الاستعمالات (مياه الشرب, الفلاحة, الصناعة), من شأنها تعويض النقص المسجل في المياه السطحية, إلا أن الاستغلال المكثف لهذا المورد الحساس يمكن أن يؤثر على استدامته وعليه, فإن القطاع يعمل على التوجه نحو المشاريع الهيكلية والاستراتيجية الخاصة بتثمين الموارد المائية غير التقليدية, والتي تخص بشكل رئيسي تصفية المياه المستعملة وتحلية مياه البحر.
وبهذا الشأن, أكد الوزير أن محطات تحلية مياه البحر المنجزة ساهمت في رفع نسبة الاعتماد على المياه المحلاة إلى 33 بالمائة من المياه الموجهة للشرب بعدما كانت لا تتعدى 20 بالمائة في 2024, مرتقبا أن ترتفع هذه النسبة إلى حدود 42 بالمائة خلال الاشهر القليلة القادمة. وسيسمح إنجاز المشاريع المقررة في هذا المجال ببلوغ نسبة 60 بالمائة مع افاق 2030, يضيف الوزير.
من جهة أخرى, ترتكز استراتيجية القطاع على إنجاز مشاريع التحويلات الكبرى والربط البيني بين السدود من أجل خلق نوع من التوزان بين المناطق من حيث توفير المورد المائي, من المناطق الاكثر وفرة الى المناطق الاقل وفرة, حسب الوزير. وفي هذا السياق, لفت إلى تجسيد عدة مشاريع من بينها التحويل الكبير عين صالح-تمنراست بطول 750 كم, إضافة إلى تحويلي المياه بوسير 1 والقطراني بولاية بشار الذي قضى على إشكالية نقص المياه بهذه الولاية, وكذا تحويل المياه من سد بني هارون إلى ست ولايات بالشرق الجزائري, لا سيما عبر نظامي أوركيس وكدية لمدور كما أشار إلى المشروع المهم الذي تم تسجيله لحل مشكل نقص المياه بمدينة تن زواتين والمتمثل في تحويل المياه من تيمياوين بولاية برج باجي مختار الى بلدية تين زاوتين بولاية ان قزام , بطول 260 كلم, والذي يتوقع انطلاق الأشغال به خلال الثلاثي الأول لسنة 2026, حسب السيد دربال.
وأكد الوزير في مداخلته أن نص قانون المالية لسنة 2026 يتضمن مشاريع مهمة في هذا الجانب, أبرزها مشروع ربط نظام تحلية مياه البحر لمحطة كاب جنات 2 بنظام تحويل المياه لسد كدية أسردون وهو ما سيدعم الولايات التي تتمون من هذا السد منها البويرة, المسيلة, تيزي وزو والمدية, وكذا مشروع تحويل مياه واد البرد الى سد تيلسديت قصد تدعيم مخزون هذا السد, لفائدة سكان ولايات البويرة, المسيلة وبرج بوعريريج, فضلا عن إنجاز مشروع ربط هذا النظام بنظام محطة تحلية مياه البحر لبجاية.
وفيما يتعلق بالسدود, ذكر السيد دربال بأن الجزائر تتوفر حاليا على 81 سدا قيد الاستغلال, بقدرة تخزين تعادل 6ر8 مليار م3, وكذا خمسة سدود قيد الإنجاز حاليا, مشيرا أنه وفور الانتهاء منها سترتفع قدرات التخزين الى 9 مليار م3.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا