أثار الإعلان عن برمجة مباراة ودية للمنتخب الجزائري أمام غواتيمالا موجة كبيرة من الاستياء بين جماهير “الخضر”، الذين وجهوا انتقادات شديدة اللهجة للمدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش وللاتحاد الجزائري لكرة القدم، معتبرين أن هذا الخيار لا يرقى لتطلعات الإعداد لكأس العالم 2026.
وكشف مصدر مطلع أن الاتحاد الجزائري برمج مباراتين وديتين خلال شهر مارس؛ الأولى أمام غواتيمالا في 27 مارس، والثانية أمام أوروغواي في 31 من الشهر نفسه، على أن تُقام كلتا المباراتين في مدينة تورينو الإيطالية بعيدًا عن الأراضي الجزائرية.
وحسب المعلومات المتوافرة، فإن لقاء غواتيمالا قد يُجرى على ملعب أليانز ستاديوم التابع ليوفنتوس، أو على الملعب الأولمبي الكبير لمدينة تورينو، فيما ستقام مباراة أوروغواي على أرضية أليانز ستاديوم. ومن المنتظر أن يصدر الاتحاد بيانًا رسميًا يتضمن كافة التفاصيل قريبًا.
لكن القرار أثار غضبًا واسعًا بين أنصار المنتخب، الذين اعتبروا أن مواجهة منتخب يحتل المركز 94 عالميًا غير كافية للتحضير لمنافسة عالمية ستشهد مواجهة فرق قوية مثل الأرجنتين وصيفة التصنيف، والنمسا صاحبة المركز 24، والأردن في المرتبة 64، في حين يتواجد المنتخب الجزائري في المركز 28.
واستغل ناشطون منصات التواصل الاجتماعي للسخرية من هذا الاختيار، معتبرين أن التحضير لمباراة بمستوى الأرجنتين لا يمكن أن يتم عبر مواجهة منتخب ضعيف تصنيفيًا، مؤكدين أن الفريق بحاجة إلى اختبارات حقيقية تُقاس فيها الجاهزية الفنية والبدنية.
ويرى محللون أن المرحلة الحالية تتطلب خوض ودّيات مع فرق من الصف الأول، بما يسمح لعناصر المنتخب الوطني بقياس قدرتهم على مجاراة كبار المنتخبات، خاصة لاعبين مثل إبراهيم مازا الذين يسعون لتأكيد جاهزيتهم قبل الحدث العالمي.
في المقابل، يعتبر بعض المتابعين أن مباراة غواتيمالا قد لا تضيف أي قيمة فنية للمنتخب الجزائري، بل قد تفيد المنافس أكثر مما تنفع “الخضر”، مؤكدين ضرورة إعادة النظر في البرنامج التحضيري ومساءلة المدرب عن موافقته على هذا الخيار في فترة حاسمة قبل المونديال.





