بيتكوفيتش حائر بشأن مركز واحد.. “الخضر” أمام اختبار حاسم ضد السودان

0
93

تترقب الجماهير الجزائرية بفارغ الصبر مواجهة منتخبها أمام السودان في الجولة الأولى لدور المجموعات من كأس أمم أفريقيا 2025 بالمغرب، والتي ستكون أول اختبار حقيقي لمدرب “الخضر” فلاديمير بيتكوفيتش.

 

ويشكل مركز الظهير الأيسر محورًا للترقب، حيث يتنافس عليه ريان آيت نوري، نجم مانشستر سيتي البالغ 24 عامًا، وجاويان حاجم، الوافد الشاب من صفوف بي إس سي يونغ بويز السويسري، البالغ 22 عامًا. كل منهما يمتلك أسلوبًا مختلفًا، مما يجعل القرار الفني للمدرب صعبًا للغاية.

 

آيت نوري، المعروف بمهاراته الفردية وسرعته على الأطراف، سبق له المشاركة مع “الخضر” في عدة مباريات دولية، رغم غياب الأهداف والتمريرات الحاسمة. موهبته تبقى واضحة، وهو قادر على إحداث الفارق في أي لحظة، كما تؤكد إدارة مانشستر سيتي على إمكانياته العالية.

 

على الجانب الآخر، يتميز حاجم بالاستمرارية مع فريقه ومنتخب الجزائر، حيث خاض 26 مباراة هذا الموسم في الدوري السويسري، سجل خلالها هدفين وقدم أربع تمريرات حاسمة. كما يتمتع بقدرات دفاعية متينة وانضباط تكتيكي يجعل منه خيارًا واقعيًا وموثوقًا.

 

الأداء الدفاعي لحاجم يعكس توازنًا بين الصلابة والواقعية، بعيدًا عن المبالغة، وهو ما قد يمنحه الأفضلية أمام آيت نوري في اختيار التشكيلة الأساسية لمباراة السودان، خصوصًا في سياق المنافسة القارية التي تتطلب تركيزًا تكتيكيًا كبيرًا.

 

مع ذلك، يبقى آيت نوري خيارًا مميزًا، لا سيما في حال اعتماد استراتيجية دوران اللاعبين أو استخدامه كبديل مؤثر. سرعته وقدرته على اختراق الأطراف يمكن أن تمنح الجزائر الأفضلية في اللحظات الحاسمة من المباريات.

 

بيتكوفيتش مطالب بموازنة الخيارات، بين تجربة آيت نوري على المستوى الفردي وحاجم على مستوى الانضباط التكتيكي، لضمان أداء متوازن في الدفاع وإسناد الهجوم، بما يحقق أفضل بداية في البطولة.

 

الجماهير الجزائرية تترقب لحظة الصافرة الأولى لمعرفة من سيحمل شارة التواجد في الجانب الأيسر للدفاع، حيث ستكون هذه المواجهة مؤشرًا حقيقيًا على استعداد الفريق لمواجهة التحديات المقبلة في النسخة الـ35 من كأس أمم أفريقيا.

 

وسيتحول ملعب مولاي عبد الله بالرباط إلى مسرح أول اختبار لبيتكوفيتش، وسط أنظار الجماهير الجزائرية، التي تبحث عن بداية قوية تمنح “الخضر” الثقة والتفاؤل في رحلة العودة إلى القمة القارية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا