بولبينة يكشف كواليس هدف التأهل ويذرف الدموع من أجل الجزائر

0
350

بعد دقائق قليلة من صافرة النهاية التي أعلنت عبور المنتخب الجزائري إلى ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، خطف عادل بولبينة الأضواء مجددًا، ليس فقط بهدفه الحاسم أمام الكونغو الديمقراطية، بل أيضًا بتصريحات صادقة عكست حجم المسؤولية والعاطفة التي يعيشها داخل صفوف “الخضر”.

المهاجم الشاب، الذي سجّل هدف الفوز في مباراة اتسمت بالندية والصراع البدني، حرص في مستهل حديثه على وضع الانتصار في إطاره الجماعي، مؤكدًا أن التأهل كان ثمرة جهد مشترك ودعم جماهيري لا يُقدّر بثمن. وقال: “الحمد لله، أهنئ الفريق وكل الشعب الجزائري. المباراة كانت صعبة جدًا، ونتمنى أن نواصل إسعاد جماهيرنا”، في إشارة واضحة إلى أهمية الالتفاف الشعبي حول المنتخب.

وعن دخوله كبديل ودوره الحاسم في مثل هذه المواجهات الإقصائية، شدد بولبينة على عقلية المجموعة، معتبرًا أن قوة الجزائر تكمن في جاهزية جميع اللاعبين دون استثناء. وأضاف: “في البطولات المغلقة، الأهم هو امتلاك مجموعة قوية، لا يهم من يبدأ ومن ينهي، نحن نلعب هذه الكان بتركيز كبير”، وهي رسالة تعكس الانضباط الذهني الذي يميز كتيبة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش.

وبخصوص الهدف الذي فك شفرة الدفاع الكونغولي، اعترف بولبينة بإحساس داخلي سبقه، قائلًا: “بصراحة، كان لدي شعور أنني سأسجل، لكنني لم أتوقع أن يكون الهدف بهذا الجمال”. تصريح يلخص لحظة الإلهام والثقة التي ترافق أحيانًا اللاعبين في المواعيد الكبرى.

ولم يُخفِ اللاعب تأثره بالحضور الجماهيري الجزائري اللافت في المدرجات، حيث قال بابتسامة: “الجمهور الجزائري نجده في كل مكان، حتى لو لعبنا في الهند سنجده هناك”، معربًا عن أمله في مواصلة المشوار بنفس الدعم، خاصة قبل مواجهة نيجيريا المرتقبة في ربع النهائي.

وعلى الصعيد الشخصي، أكد بولبينة أن ما يعيشه حاليًا يتجاوز حدود كرة القدم، معتبرًا تمثيل المنتخب الوطني حلمًا تحقق بعد سنوات من العمل. وأضاف: “كنت دائمًا أحلم بحمل قميص المنتخب الأول، وهذا حلم أي لاعب جزائري طموح”.

وفي ختام حديثه، عاد بولبينة إلى لحظة خروجه من أرضية الميدان باكيًا، موضحًا أن الدموع كانت انعكاسًا لتأثره العميق بالمشهد. وقال: “بكيت في نهاية المباراة، لأن رؤية جماهير الجزائر بهذا الشكل تجعلك غير قادر على تمالك نفسك. شرف كبير أن تكون سببًا في إسعادهم”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا