بن مبارك: الاستحقاقات المقبلة مسار لإعادة بناء الثقة وترسيخ الاستقرار

0
173

أكد الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، الأستاذ عبد الكريم بن مبارك، أن الاستحقاقات الوطنية المقبلة تشكل محطة سياسية محورية لإعادة بناء الفعل السياسي في الجزائر على أسس الثقة والمصداقية والنجاعة، موضحًا أن الموعد الانتخابي لا يُختزل في بعده الإجرائي، بل يندرج ضمن مسار تاريخي أوسع يهدف إلى ترسيخ الاستقرار وتعميق المشاركة الشعبية وتجديد النخب.

وخلال تجمع حزبي نشطه بولاية وادي سوف، شدد بن مبارك على أن حزب جبهة التحرير الوطني يتعامل مع هذه الاستحقاقات بمنطق الدولة لا بمنطق الغنيمة، وبروح البناء لا بروح الإقصاء، معتبرًا أن الجزائر اليوم بحاجة إلى كفاءات ميدانية وإطارات واعية تمتلك رؤية تنموية حقيقية، بعيدًا عن الخطابات الشعبوية والشعارات الظرفية.

وأكد الأمين العام أن الحزب يضمن حق جميع مناضليه في الترشح للانتخابات المقبلة دون إقصاء أو تهميش، داعيًا إلى تعبئة سياسية راقية ومسؤولة، يكون فيها المنتخب المحلي والوطني محورًا فعليًا للتنمية وصلة وصل حقيقية بين الدولة والمجتمع.

وجدد بن مبارك دعم حزب جبهة التحرير الوطني لبرنامج رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، معتبرًا هذا الدعم خيارًا استراتيجيًا نابعًا من انسجام الحزب مع رؤية وطنية أعادت الاعتبار للدولة الاجتماعية، وربطت الإصلاح الاقتصادي بالعدالة الاجتماعية، والسيادة الوطنية بالقرار المستقل.

وأشاد بالدور الريادي للفلاحين، خاصة في ولاية وادي سوف والجنوب الكبير، معتبرًا أن ما تحقق في القطاع الفلاحي يعكس نجاح خيارات الدولة في دعم الإنتاج الوطني، وتحقيق الأمن الغذائي، وتعزيز السيادة الاقتصادية.

وفي الشأن المتعلق بالذاكرة الوطنية، شدد الأمين العام على أن قانون تجريم الاستعمار يمثل حقًا تاريخيًا وأخلاقيًا، يندرج ضمن مسار تثبيت الحقيقة التاريخية وحماية الذاكرة الوطنية من التزييف، في انسجام مع مبادئ العدالة الدولية.

وفي ختام كلمته، أكد بن مبارك أن الجزائر تواصل السير بثبات رغم التحولات الإقليمية والدولية، بفضل قوة مؤسساتها ووعي شعبها ويقظة جيشها الوطني الشعبي، مجددًا التزام حزب جبهة التحرير الوطني بالبقاء في قلب البناء الوطني، وفاءً لرسالة نوفمبر وخدمةً للأجيال القادمة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا