سجل المنتخب الجزائري بداية قوية في النسخة الحالية من كأس أمم إفريقيا، بعدما حقق انتصارين متتاليين في أول جولتين، جامعًا ست نقاط كاملة مع الحفاظ على نظافة شباكه، في انطلاقة تعكس جاهزية كبيرة وطموحًا واضحًا للمنافسة على الأدوار المتقدمة.
وتُعد هذه البداية من بين الأقوى في تاريخ مشاركات المنتخب الجزائري في البطولة القارية، إذ أعادت إلى الأذهان انطلاقات تاريخية سابقة رسخت مكانة «الخضر» بين كبار القارة الإفريقية.
وتعود أبرز تلك الانطلاقات إلى نسخة كوت ديفوار 1984، حين قاد رفاق الأسطورة لخضر بلومي المنتخب الجزائري لتحقيق فوزين متتاليين، الأول على مالاوي بثلاثة أهداف دون رد، والثاني على غانا بهدفين نظيفين، قبل أن يختتم المنتخب الدورة في المركز الثالث.
وبالاستناد إلى معايير دقيقة تشمل عدد النقاط المحصلة، والأهداف المسجلة، إلى جانب عامل الحفاظ على نظافة الشباك خلال أول مباراتين، تبيّن أن الانطلاقة الحالية تُصنف كثاني أفضل بداية في تاريخ المنتخب الجزائري بكأس أمم إفريقيا.
وجاءت انطلاقة نسخة مصر 2019 في المرتبة الثالثة ضمن هذا التصنيف، بعدما حصد المنتخب ست نقاط وسجل ثلاثة أهداف دون استقبال أي هدف، قبل أن يواصل مشواره بثبات ويتوج باللقب القاري في النهائي الذي احتضنته القاهرة.
أما نسخة 1990، التي احتضنتها الجزائر وتُوّج فيها «الخضر» باللقب، فقد حلت في المركز الرابع، رغم تسجيل ثمانية أهداف في أول جولتين، وذلك بسبب استقبال هدف في مباراة الافتتاح أمام منتخب نيجيريا.
ويُذكر أن المنتخب الجزائري لم ينجح سوى في ثلاث مناسبات فقط عبر تاريخه في الفوز بأول مباراتين في كأس أمم إفريقيا مع الحفاظ على نظافة شباكه، وذلك في نسخ 1984 و2019 و2025، ما يعكس قيمة هذا الإنجاز وندرته على المستوى القاري.





