أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الدكتور يوسف بلمهدي، اليوم الخميس 18 ديسمبر 2025، بدار الإمام بالمحمدية، على أشغال اللقاء الدوري للجنة الوزارية للفتوى، بحضور أعضاء اللجنة، ورؤساء المجالس العلمية، وجمع من الأئمة المفتين من مختلف ولايات الوطن.
وأكد الوزير، في تصريح لوسائل الإعلام، أن هذا اللقاء يندرج ضمن اللقاءات الدورية التي تنظمها اللجنة الوزارية للفتوى، والتي ارتأت، بالتنسيق مع اللجنة العلمية بالوزارة، تخصيص موضوع الدورة الحالية لـ«الفتوى والتحديات الرقمية في العصر الحديث»، في ظل التسارع الكبير للتقنيات الحديثة، وما يرافقه من تحولات في الفضاء السيبراني، وتحديات ما يُعرف بحروب الأجيال الجديدة.
وأوضح الدكتور بلمهدي أن هذا التوجه يهدف إلى تحصين الفضاء الديني والروحي، وحماية الهوية الوطنية، من خلال التمسك بالمرجعية الدينية الوطنية، وترسيخ قيم الكلمة الطيبة والوسطية والاعتدال، مشيرًا إلى أن هذا اللقاء يندرج ضمن سلسلة الأنشطة التي أطلقتها الوزارة، لا سيما اللقاءات التي جمعت الأئمة والنشطاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول موضوع المرجعية الدينية الوطنية.
وأضاف الوزير أن المبادرات التي تقوم بها وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، بالتعاون مع العلماء والأئمة، تسهم في بناء خزان روحي وطني يشكّل سدا منيعا أمام محاولات المساس بالمقدسات، أو التاريخ الوطني، أو الهوية والمرجعية الدينية للجزائريين.
كما أبرز الدور المحوري للعلماء والأئمة الحاضرين، الذين يتابعهم آلاف بل عشرات الآلاف، وحتى الملايين عبر مختلف المنصات الرقمية، مؤكّدًا أنهم يمثلون صوت الجزائر الموحد، وكلمة وطنية جامعة، مستلهمة من تضحيات الشهداء، ومتشبثة بقيم نوفمبر المجيدة.
وتضمّن اللقاء أربع محاضرات علمية، تمثلت في محاضرة بعنوان «الفتوى الرقمية ودورها في ترسيخ المرجعية الدينية الوطنية» ألقاها الدكتور العربي شايشي، ومحاضرة «مخاطر الفتوى غير المنضبطة في الوسائط الرقمية وأثرها على الأمن الفكري» قدّمها الدكتور عبد الحميد بوخشبة، إضافة إلى محاضرة «معايير وضوابط الفتوى في الوسائل الرقمية الحديثة» للأستاذ الدكتور نور الدين بوحمزة، ليُختتم اللقاء بمحاضرة «ترقية أداء الإفتاء وآليات مرافقة المتصدرين له» قدّمها الدكتور كمال خلاف.





