الرئيس تبون يستعرض حصيلة رئاسة الجزائر لمنتدى الآلية الأفريقية للتقييم

0
84

أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، التزام الجزائر الراسخ بتعزيز الحوكمة في القارة الأفريقية، وذلك في كلمة أُلقيت نيابةً عنه من طرف الوزير الأول سيفي غريب، خلال أشغال المنتدى الخامس والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الآلية الأفريقية للتقييم من قبل النظراء المنعقد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

محطة مؤسسية بارزة وتسليم سلس للرئاسة

وأوضح الرئيس تبون أن هذه القمة تشكّل لحظة مؤسسية هامة، باعتبارها تتزامن مع اختتام الرئاسة الجزائرية الدورية للمنتدى (2024-2026)، وتسليم المشعل إلى جمهورية أوغندا، وفق القواعد الداخلية للآلية وقرارات الاتحاد الأفريقي.

وجدد التأكيد على أن التزام الجزائر، كعضو مؤسس، بترقية مبادئ وأهداف الآلية، يندرج في إطار تقاليدها الدبلوماسية القائمة على دعم الحوار والحلول الأفريقية للتحديات الأفريقية، واحترام سيادة الدول وتعزيز العمل متعدد الأطراف داخل المنظومة القارية.

تعزيز مكانة الآلية وتوسيع عضويتها

وأشار رئيس الجمهورية إلى أن الجزائر تولت رئاسة المنتدى في فبراير 2024 في سياق إقليمي ودولي اتسم بتحديات معقدة في مجالات الحوكمة والسلم والأمن والتنمية المستدامة، ما دفعها إلى اعتماد نهج يهدف إلى إعادة تموضع الآلية كأداة استراتيجية فعالة ومنسجمة مع أولويات القارة، خاصة أجندة 2063.

وفي هذا الإطار، تم تسجيل انضمام دولتين جديدتين هما جمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الصومال، ليرتفع عدد الأعضاء إلى 45 دولة، في مؤشر على تنامي الثقة في الآلية وأهميتها في تعزيز الحوكمة.

إنجازات استراتيجية خلال الفترة 2024-2026

وسلطت الكلمة الضوء على أبرز ما تحقق خلال الرئاسة الجزائرية، وفي مقدمتها:

اعتماد وتنفيذ الخطة الاستراتيجية للآلية للفترة 2025-2028، القائمة على المهنية والأداء والنزاهة.

تعزيز تقييمات الحوكمة عبر تقارير قطرية وموجهة شملت عدة دول أفريقية، بما ساهم في تبادل أفضل الممارسات وتحسين السياسات العمومية.

إدماج الحوكمة الإلكترونية كأولوية رئيسية لدعم تحديث الإدارات العامة.

ترقية دور الآلية في منع النزاعات، من خلال التنسيق مع مجلس السلم والأمن وتعزيز الربط بين الحوكمة والاستقرار.

إحراز تقدم في مشروع إنشاء وكالة التصنيف الائتماني الأفريقية، بهدف تعزيز المرونة الاقتصادية للقارة.

دعم مالي طوعي ومواصلة الالتزام

كما كشف الرئيس تبون عن مساهمة مالية طوعية من الجزائر بقيمة مليون دولار أمريكي لفائدة الآلية، ما مكّن من برمجة وتنفيذ ثلاث تقييمات قطرية، من بينها تقييمان مستهدفان وتقييم ثانٍ لسيراليون، في تجسيد عملي لدعم الجزائر لمسار التقييم الذاتي والحوار البنّاء.

وفي ختام أشغال المنتدى، ستسلم الجزائر رسمياً رئاسة الآلية إلى الرئيس الأوغندي يويري كاغوتا موسيفيني، مع تأكيدها الاستعداد الكامل لمواصلة التنسيق وتقاسم الخبرات، لاسيما ضمن إطار “الترويكا” إلى جانب أوغندا وبوروندي.

واختتمت الكلمة بالتأكيد على تمسك الجزائر بمبادئ وأهداف الآلية، باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز الحوكمة والتنمية والازدهار في أفريقيا.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا