حقق المنتخب الجزائري انتصارًا عريضًا على نظيره البحريني بنتيجة 5-1، في مباراة قدّم فيها “الخضر” نسخة هجومية قوية أعادت الثقة للجماهير بعد تعادل الافتتاح أمام السودان، ليعلن أشبال بوقرة عن نوايا واضحة للمنافسة بقوة في كأس العرب 2025.
ودخل المنتخب الجزائري المواجهة بقوة منذ البداية، حيث أظهر اللاعبون تركيزًا عاليًا ومحاولات متتالية لفتح النتيجة، مستفيدين من سرعة الأجنحة وتقدّم الظهيرين، ما أجبر المنتخب البحريني على التراجع والاعتماد على الهجمات المرتدة في الدقائق الأولى.
وجاء الهدف الأول عبر عمل جماعي منسق، بدأه لكحل ومرّ عبر عطال قبل أن يصل إلى بركان الذي وضع الكرة في الشباك بثقة، ليؤكد مرة أخرى قيمته داخل تشكيلة بوقرة، ويفتح الطريق أمام سيطرة جزائرية ممتدة على مجريات اللعب.
ورغم تعديل البحرين للنتيجة بعد خطأ دفاعي، إلا أن الرد الجزائري كان سريعًا بفضل تحرك بولبينة الممتاز داخل المنطقة، حيث نجح في استثمار كرة دقيقة ليعيد التقدم لرفاقه، مثبتًا أنه أحد أبرز مفاتيح الحل الهجومي في هذه النسخة.
وقبل نهاية الشوط الأول، وسّع بن زية الفارق من ركلة جزاء نفّذها بثبات كبير، بعد مجهود فردي لبركان الذي حصل على المخالفة داخل المنطقة، لينهي الخضر الشوط الأول متفوقين بثلاثية مقابل هدف، وسط حالة ارتياح على الدكة الجزائرية.
في الشوط الثاني، دخل أشبال بوقرة بحثًا عن تعزيز النتيجة، واستغلّوا الارتباك البحريني الواضح، ليضيف بركان الهدف الرابع بعد كرة مقطوعة داخل المنطقة، مؤكّدًا مجددًا حضوره التهديفي القوي وقدرته على قراءة الأخطاء الدفاعية للمنافس.
وواصل المنتخب ضغطه المنظم عبر التمريرات القصيرة والتحرك الجماعي، قبل أن يوقّع بولبينة على الهدف الخامس إثر تمريرة دقيقة من براهيمي، ليترجم سيطرة كاملة للخضر، ويُظهر التناغم الهجومي بين لاعبي الوسط والهجوم في هذه المواجهة.
وأدخل بوقرة عدة تغييرات منحت الخضر طاقة جديدة في النصف الأخير من المباراة، خصوصًا مع دخول براهيمي ودراوي وغيتون، حيث ساهموا في رفع الإيقاع وتهدئة الرتم عند الحاجة، مع الحفاظ على الانضباط الدفاعي الذي قاده بدران وبعوش بثقة.
وبهذا الفوز الكبير، يستعيد المنتخب الجزائري موقعه في سباق التأهل للدور المقبل، معززًا معنوياته قبل المواجهة القادمة. وقدّم الفريق رسالة واضحة مفادها أن التعثر في الافتتاح كان مجرد عثرة، وأن الخضر يملكون كل المؤهلات للذهاب بعيدًا في هذه البطولة.





