يواصل أعوان الحماية المدنية مجهوداتهم, ولليوم الثاني على التوالي, لإخماد حرائق الغابات التي اندلعت منتصف نهار أمس الخميس, بعدد من غابات المنطقة الغربية لولاية تيبازة, بتجنيد إمكانيات كبيرة سمحت بتأمين المناطق الآهلة بالسكان من لهيب النيران, حسب ما أفاد به المدير الولائي لهذا السلك, العقيد ابراهيم كواص.
وبهذا الخصوص, أكد المدير الولائي للحماية المدنية “التحكم في بؤر الحرائق التي اندلعت يوم أمس بغابات بلديات بني ميلك والارهاط ومسلمون وحجرة النص, بشكل سمح بتأمين المناطق الآهلة بالسكان ومحاصرة انتشار النيران”, مضيفا أن “عمليات مراقبتها وإخمادها النهائي تبقى متواصلة”.
فبالإضافة الى الامكانيات المادية والبشرية المجندة من قبل مختلف مصالح ولاية تيبازة, في إطار خلية الأزمة التي أمر والي ولاية تيبازة, السيد محمد أمين بن
شاولية, بتنصيبها, من أجل تنسيق جهود مكافحة النيران وتفعيل مخطط النجدة “أورساك”, تدعمت جهود الإغاثة ومكافحة النيران بفرق ميدانية من وحدة التدخل السريع للدار البيضاء (الجزائر العاصمة) وفرق من ولايات الشلف وعين الدفلى والبليدة والمدية وغليزان وبومرداس, كما تم تنصيب مركز قيادة عملياتي بوحدة حجرة النص, بقيادة المدير العام للحماية المدنية, العقيد بوعلام بوغلاف.
وتبقى الظروف المناخية العائق الأكبر الذي يواجهه رجال الإطفاء, حيث ساهمت قوة الرياح المسجلة يوم أمس, والتي بلغت سرعتها حدود ال60 كلم في الساعة, في انتشار لهيب النيران لغابات المنطقة الغربية لولاية تيبازة, والتي تتكون أغلبها من أشجار الصنوبر الحلبي, سريع الاشتعال, وفقا للتوضيحات التي أدلت بها نفس المصادر.
وفي إطار جهود مكافحة الحرائق و عمل خلية الأزمة, تم إجلاء نحو 25 عائلة إلى المدرسة الابتدائية “الشهيد محمد بو عبد الله” بأعالي بلدية مسلمون, والتي كانت إحدى محطات الزيارة التي قام بها الوزير الأول, السيد غريب سيفي, منتصف ليلة أمس, لتفقد أوضاع العائلات ومستوى التكفل بهم.
من جهتها, تسهر خلية الأزمة على متابعة تطورات الحرائق, والتنسيق الآني للتدخلات بين مصالح الحماية المدنية ومحافظة الغابات والأمن والبلديات, فضلا عن التدخل لتسريع عمليات الإجلاء عند الضرورة وحماية الأرواح والممتلكات, مع اتخاذ الإجراءات العاجلة للحد من انتشار النيران وحماية المنشآت الحساسة.
وضمن المسعى ذاته, تعكف وحدات الحماية المدنية على إخماد خمسة حرائق على مستوى غابة “دوار بوخليجة” ببلدية الأرهاط وغابة “بوزولة” ببلدية شرشال وغابة “عمارشة” ببلدية مسلمون وغابة “شولة” ببلدية بني ميلك وكذا غابة “دوار الاخوة مرسلي” ببلدية مسلمون.
وفي هذا المنحى, أكد المدير الفرعي للإعلام و الإحصائيات, المقدم نسيم برناوي, أن الإمكانيات الجوية المسخرة من طرف قيادة الجيش الوطني الشعبي, والمتمثلة في طائرتين قاذفتين للمياه, بسعة 12 ألف لتر لكل منهما, شكلت “إضافة قوية مكنت الفرق الراجلة للحماية المدينة المجهزة بالشاحنات ذات الصهاريج, من التقدم واستكمال عمليات الإطفاء”.
وأشار المقدم برناوي إلى أن “مثل هذه الامكانيات الجوية التي اقتنتها الجزائر منذ سنتين تعد إضافة كبيرة للاستراتيجية الخاصة بإخماد حرائق الغابات”,بفضل “الاحترافية الكبيرة لطيارين جزائريين من قوات الجيش الوطني الشعبي, يؤدون مهامهم بنجاعة”.
وإزاء هذا الوضع, تدعو مصالح الحماية المدنية المواطنين إلى التحلي بالحيطة والحذر و تفادي الاقتراب من مناطق الحرائق والإبلاغ الفوري عن أي بؤرة جديدة على رقم الطوارئ (14) أو الرقم الأخضر (10 21).





