استعرض السيد رئيس السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي خلال اليوم الدراسي المخصص لحماية المعطيات الشخصية في ظل التحوّل الرقمي، التحديات الكبرى المرتبطة بالأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن حماية البيانات أصبحت ركيزة أساسية لحقوق وحريات المواطنين.
وشدد المسؤول على أن المؤسّستين التشريعيتين – مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني – تلعبان دورًا محوريًا في متابعة التحولات الرقمية، خاصة من خلال دراسة مشروع تعديل القانون رقم 18-07، لتعزيز حماية المعطيات الشخصية في البلاد. كما أكّد على التكامل بين القطاع التنفيذي والتشريعي لبناء منظومة وطنية قوية وفعّالة، تضمن بيئة رقمية آمنة تحافظ على خصوصية المواطنين وتكرّس ثقتهم في المؤسسات.
وأشار إلى أن التحول الرقمي ليس مجرد خيار تقني أو إداري، بل تحول بنيوي يمس العلاقة بين الدولة والمواطن، ويعيد تشكيل مفهوم السيادة والمواطنة، مع الإشارة إلى المخاطر الجديدة التي قد تتعرض لها البيانات الشخصية. وأوضح أن المعطيات الشخصية أصبحت المورد الأهم في الاقتصاد الرقمي، إذ تُستخدم في المعاملات التجارية، الصحية، الأمنية والإدارية، مما يجعل حماية هذه البيانات ضرورة قانونية وأخلاقية.
وأكد السيد الرئيس أن القانون رقم 18-07 المؤرخ في 2018 والمعدل بالقانون رقم 25-11، لا يحظر معالجة البيانات الشخصية، بل يؤطّرها وفق شروط واضحة، أبرزها الحصول على موافقة صريحة من الأفراد، تحديد الغرض من المعالجة، وضمان أمن وسرية المعطيات طوال فترة معالجتها. كما أشاد بإنشاء السلطة الوطنية المستقلة لمراقبة الالتزام بهذه الأحكام، وتقديم التوصيات، واستقبال الشكاوى، إضافة إلى الدور التوعوي والتربوي لتعزيز ثقافة حماية البيانات وبناء الثقة بين المواطن والمؤسسات الرقمية.
وختم كلمته بالتأكيد على أن هذا اليوم الدراسي يشكل فرصة للحوار الأكاديمي والمهني حول التوازن بين التحوّل الرقمي وحق المواطنين في الخصوصية، معربًا عن شكره لكل المشاركين والحضور على اهتمامهم وتفاعلهم.