الجزائر تدعو لشراكات عادلة لمواجهة مخاطر المناخ وضمان الأمن الغذائي 

0
65

أكّد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في كلمة وُجّهت إلى الجلسة الثانية لقمة مجموعة العشرين حول “عالم قادر على الصمود”، أن الجزائر باتت من أكثر الدول عرضة لآثار التغيرات المناخية، مشيرًا إلى ارتفاع درجات الحرارة، موجات الجفاف، تراجع الموارد المائية، إضافة إلى التصحر، الزلازل، وحرائق الغابات والفيضانات وما تخلفه من خسائر بشرية ومادية تمسّ البنى التحتية والأنظمة البيئية.

 

وأوضح الرئيس، في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الوزير الأول سيفي غريب، أن الجزائر تبنّت منظومة قانونية ومؤسساتية متكاملة لإدارة المخاطر الكبرى، تشمل تعزيز القدرات التقنية والإنذار المبكر، وتحصين المنشآت الحيوية، خاصة تلك الموجهة لمواجهة الفيضانات والهزات الأرضية وحرائق الغابات.

 

وأشار إلى أن هذه الجهود رافقها تفعيل آليات تمويل وطنية على غرار صندوق التعاون الفلاحي وصندوق التضامن الوطني وصندوق ضمان الأخطار الطبيعية، مما سمح بالتكفّل بالمتضررين وتقليل آثار الكوارث.

 

وفي البعد الإقليمي، ذكّر الرئيس بإطلاق الجزائر آلية إفريقية للوقاية من أخطار الكوارث بهدف إنشاء قوة مدنية قارية للاستجابة للكوارث، فضلاً عن العمل على تفعيل المركز العربي للوقاية من مخاطر الزلازل والكوارث الطبيعية التابع لجامعة الدول العربية.

 

وعلى صعيد الأمن الغذائي، شدّد تبون على أن الاكتفاء الذاتي يمثّل أولوية وطنية، مؤكدًا أن الجزائر حققت تحولات نوعية في أنظمتها الغذائية عبر تطوير الفلاحة في الجنوب بالشراكة مع دول شقيقة وصديقة. ودعا الدول الأعضاء في مجموعة العشرين إلى بناء شراكات حقيقية مع الدول الإفريقية لتطوير الإنتاج الزراعي والحيواني والحد من الجوع.

 

كما ذكّر الرئيس بمساهمات الجزائر السابقة في تقديم الدعم الغذائي للدول الإفريقية بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي (PAM)، وتطوير الأنظمة الفلاحية بالتنسيق مع منظمة الأغذية والزراعة (FAO).

 

وفي ملف الطاقة، أبرز تبون حجم التحديات التي تواجه القارة الإفريقية في الانتقال الطاقوي، حيث تمثل 18٪ من سكان العالم لكنها لا تتجاوز 6٪ من الاستهلاك العالمي للطاقة، فيما لا تزيد نسبة الربط بالكهرباء عن 45٪.

 

وأكد أن مواجهة تغير المناخ تتطلب خفض الانبعاثات عبر سياسات وطنية، وتطوير الطاقات النظيفة وترشيد الاستهلاك الطاقوي، داعيًا إلى توفير شروط انتقال عادل، أهمها:

 

آليات تمويل دولية ميسّرة للدول النامية

 

دعم نقل التكنولوجيا

 

تبادل الخبرات في الطاقات المتجددة

 

بناء القدرات البشرية والمؤسساتية

 

 

ودعت الجزائر إلى شراكات طاقوية بين إفريقيا ومجموعة العشرين، معتبرة أن الانتقال الطاقوي الناجح يساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة ما يتعلق بالطاقة النظيفة، النمو الاقتصادي والعمل من أجل المناخ.

 

كما أعلن الرئيس استعداد الجزائر لتقاسم خبرتها مع الدول الإفريقية ودول مجموعة العشرين، موضحًا أن الجزائر تجاوزت حاجز 25.000 ميغاوات من الإنتاج الكهربائي، مما سمح بتلبية حاجياتها وتصدير الفائض، إلى جانب انخراطها في مشاريع دولية لتعزيز الطاقة الخضراء.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا