ثمّن حزب جبهة التحرير الوطني، في بيان له، نجاح الدبلوماسية الجزائرية في إدخال تعديل وُصف بـ”البالغ الأهمية” على مشروع قرار مجلس الأمن المتعلق بـ”خطة السلام في غزة”، معتبراً أن هذه الخطوة تأتي في سياق الجهود المبذولة لوقف معاناة سكان القطاع وتمكين الشعب الفلسطيني من تحقيق حلم إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وأكد الحزب أن تصويت الجزائر لصالح مشروع القرار الأممي يصبّ في مصلحة القضية الفلسطينية، ويهدف إلى توفير الظروف المناسبة لفتح أفق سياسي جديد يمكن من خلاله التوصل إلى حل عادل ونهائي للصراع، بما ينسجم مع قرارات الشرعية الدولية ويدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وشدّد البيان على أن القرار الأممي، الذي يحظى بدعم فلسطيني وعربي وإسلامي واسع، لا يمسّ بأي من مرتكزات الحل العادل والدائم، بل يعزز الموقف العربي الموحد ويدعم المساعي السلمية القائمة على المرجعيات الدولية.
وفي هذا السياق، أوضح حزب جبهة التحرير الوطني أنّ الجزائر لا يمكنها بأي حال من الأحوال الخروج عن موقف الشعب الفلسطيني أو الانفصال عن التوافق العربي والإسلامي الداعم لمشروع القرار، مؤكداً أن مواقف الجزائر ظلت دوماً منسجمة مع ما دافعت عنه في المحافل الدولية، لاسيما ضرورة صدور قرار استعجالي وملزم لرفع المعاناة عن سكان غزة.
وأشار الحزب إلى أن دعم الجزائر للقرار جاء بعد تنسيق كامل مع دولة فلسطين والمجموعة العربية داخل مجلس الأمن، في خطوة تُترجم التزام الجزائر التاريخي والثابت تجاه القضية الفلسطينية، وسعيها الدائم لحماية الشعب الفلسطيني وتمكين الجهود الإنسانية والإغاثية في القطاع دون قيود.
وأبرز البيان أن بنود القرار الأممي تستجيب لمطالب ملحّة، من بينها تثبيت وقف إطلاق النار، توفير الحماية الدولية، تأمين وصول الإغاثة، وفتح المجال أمام إعادة إعمار قطاع غزة، وهي عناصر اعتبرها الحزب ضرورية لوقف النزيف الإنساني المستمر.
كما شدّد الأفلان على أنّ الجزائر، خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن، عملت طيلة عامين على تكريس القضية الفلسطينية باعتبارها “أمّ القضايا”، ولم تنحرف يوماً عن موقفها الثابت والداعم لنضال الشعب الفلسطيني من أجل استعادة حقوقه التاريخية.
واختتم الحزب بيانه بتجديد دعمه الكامل للمواقف التي تتخذها الجزائر بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، لاسيما تلك المتعلقة بنصرة القضايا العادلة والدفاع عن الشعوب المستضعفة، وفي مقدمتها الشعبان الفلسطيني والصحراوي، مؤكداً أن الجزائر ستظل وفية لمبادئها في دعم الحق أينما كان.