أكد وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية عبد القادر جلاوي اتخاذ جملة من الإجراءات التقنية والتنظيمية للحد من حوادث المرور المسجلة على مستوى منحدر الجباحية بولاية البويرة، وذلك في رد كتابي على سؤال للنائب بالمجلس الشعبي الوطني حدو راجح حول تكرار الحوادث في هذا المقطع من الطريق السيار شرق–غرب.
وأوضح الوزير في رده بتاريخ 28 فيفري 2026، أن مصالح القطاع، وبصفتها صاحبة المشروع المفوض وتحت وصاية الوزارة، اتخذت عدة تدابير تهدف إلى تعزيز سلامة مستعملي الطريق، خاصة على مستوى هذا المنحدر الذي يشهد حركة مرورية كثيفة. وتشمل هذه الإجراءات تدعيم الإشارات الأفقية والعمودية، وتعزيز العاكسات الضوئية، بما يسمح بتحسين الرؤية والتنبيه للسائقين.
وأضاف أن الأشغال شملت كذلك إعادة تأهيل المقطع المعني على مستوى منحدر الجباحية، حيث تم الانتهاء من أشغال صيانة الطريق خلال سنة 2025، إلى جانب تجديد المنزلقات الحديدية الواقية للجسور، وإصلاح فواصل المنشآت الفنية، فضلاً عن إعادة تهيئة مسلك النجدة لضمان التدخل السريع في الحالات الطارئة.
وأشار الوزير إلى أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مسعى شامل لتحسين مستوى الخدمة وضمان استدامة الطريق، إضافة إلى تعزيز السلامة المرورية على هذا المحور الحيوي. كما تم تسجيل عملية لإجراء دراسات تقنية معمقة لتشخيص أسباب التدهور المسجل في هذا المقطع واقتراح الحلول المناسبة، على أن يتم الشروع في الأشغال اللازمة بعد استكمال هذه الدراسات.
وفي السياق ذاته، لفت الوزير إلى أن تقارير مصالح الأمن تشير إلى أن أغلبية حوادث المرور المسجلة في هذا المقطع تعود إلى العامل البشري، خاصة في ظل الحركة المرورية الكثيفة، إضافة إلى تجاوز بعض شاحنات الوزن الثقيل للحمولة المرخص بها، وهو ما يعد من الأسباب الرئيسية لتدهور الطريق.
كما أوضح أن مصالح الوزارة نظمت، بالتنسيق مع الجماعات المحلية ومصالح الدرك الوطني، عدة عمليات تحسيسية، حيث أظهرت عمليات المراقبة أن عدداً من المركبات كانت تسير بحمولات زائدة بشكل واضح. وأكد في هذا الإطار أن حملات التوعية ستتواصل للحد من هذه الظاهرة بالتنسيق مع مختلف القطاعات المعنية.
وفي ختام رده، شدد الوزير على حرص القطاع على المتابعة الدائمة لأشغال الصيانة الجارية على مستوى الطريق السيار شرق–غرب، بما يضمن الحفاظ على سلامة وأمن مستعملي هذا المحور الحيوي. كما أسدى تعليمات صارمة للمؤسسة الجزائرية للطرق السيارة بتكثيف الزيارات الميدانية ورفع تقارير دورية عن تقدم الأشغال، مع اتخاذ التدابير التقنية والإدارية اللازمة لتجاوز أي عراقيل وتسريع وتيرة الإنجاز مع احترام معايير الجودة والسلامة.





