وثيقة سرية للمخابرات الاسبانية: مخابرات المخزن  ندت عملائها للتحريض ضد الرئيس الصحراوي

0
446

كشف تقرير حديث للمخابرات الإسبانية ( مركز المخابرات الوطني) عن تورط مخابرات المخزن المغربي خلال ما سمي بالأزمة الدبلوماسية بين إسبانيا والمغرب أثناء فترة علاج الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي  شهر أفريل من السنة الفارطة.

وقالت صحيفة البايس الاسبانية التي اطلعت على التقرير، إنه وخلال الأزمة الدبلوماسية بين إسبانيا والمغرب حول استقبال الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي ، قامت المخابرات المغربية بتفعيل إستراتيجية مزدوجة “قضائية وإعلامية” من أجل “مضايقة” غالي و “عرقلة تنقله” ، حيث حاولت “خلق حالة من الرأي في الصحافة [الإسبانية] تتعلق بمصالحها”.

وتؤكد وثيقة مسربة حصلت عليها البايس ومؤرخة في 24 جوان من العام الماضي، أن الرباط استخدمت “موارد عديدة، بما في ذلك الموارد الاقتصادية” ، من أجل “إعادة تفعيل جميع الشكاوى والدعاوى المرفوعة في المحاكم الإسبانية ضد جبهة البوليساريو وزعيمها” . وكان الهدف هو” الضغط على الحكومة الإسبانية للحصول على مركز ملائم للمغرب في النزاع حول الصحراء الغربية “، يختتم التقرير.

وتتضمن الوثيقة ملحقًا بهوية الأشخاص والمنظمات المزعومين المتعاونين في إسبانيا للمديرية العامة للدراسات والتوثيق (DGED اختصارًا باللغة الفرنسية) ، جهاز المخابرات الأجنبية التابع للقوات المسلحة المغربية. من بينها، ما يسمى بالجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان (ASADEDH) .

وأكدت المخابرات الاسبانية في تقريرها، أن الجمعية “يتم توجيهها من قبل المخابرات المغربية من خلال رئيسها ، رمضان مسعود العربي”، كما يستشهد التقرير برئيسة ما يسمى بالرابطة الكنارية لضحايا الإرهاب (أكافيت) لوسيا خيمينيز، التي طلبت وفقًا للتقريرفي عام 2012 ، “مساعدة مالية من المغرب مقابل التنديد بجبهة البوليساريو عن الجرائم التي ارتكبت ضد الإسبان بين عام 1973 و 1988 “.

المدعوة خدجتو محمود محمد مدرج أيضًا على القائمة، التي طلبت في أبريل 2021 إعادة فتح شكويين كان قد رفعهما في 2013 و 2018 ضد غالي، ورفضت المحكمة الوطنية كلاهما، تذكر المخابرات الاسبانية أن استخبارات المخزن دفعت أتعاب محامٍ و “تكاليف الإقامة والمساعدة ونشر الملف” في الصحافة، وتزعم جديتو محمود إن دخلها يأتي من رعاية المسنين والأطفال.

وبحسب التقرير، فإن أجهزة المخابرات المغربية تقف أيضا وراء الشكوى المقدمة في ماي 2021 من قبل مراد العدي، المحامي المغربي ورئيس نادي المحامين المغربيين، لكن المحكمة الوطنية في اسبانيا رفضت الشكوى لعدم وجود “أدلة “.

ويستشهد التقرير أيضا، بالنقابة الزائفة Manos Limpias، التي يرؤسها اليميني المتطرف السابق ميغيل برناد المعروف بكونه “متعاون” مع المخابرات المغربية، على الأقل منذ عام 2015.

ومن بين أولئك الذين تم الاستشهاد بهم، فاضل بريكة عضو  ما يسمى بـ”الحركة الصحراوية من أجل السلام “، وهي منظمة وصفتها المخابرات الاسبانية بأنها “شاشة” لأجهزة المخابرات المغربية.

وشددت المخابرات الاسبانية على أن فاضل بريكة قام بهذه الرحلة “بناء على تعليمات من المغرب لاستفزاز قيادة البوليسارية وإجبارها على اعتقاله”،. تشير الوثيقة إلى أن “الدخل الوحيد” لبريكا يأتي من المخابرات المغربية.

ويذكر التقرير أيضا، المدعو بيدرو ألتاميرانو، وهو مواطن اسباني من ملقة، وبحسب المخابرات الاسبانية فهو” يتعاون منذ سنوات مع أجهزة المخابرات المغربية، بدافع المصالح الاقتصادية والرغبة في الشهرة” والذي صرح في 24 أفريل من العام الماضي، إنه “تلقى تهديدات بالقتل من جبهة البوليساريو”.

وخلص التقرير إلى أن إستراتيجية الرباط المزدوجة، القضائية والإعلامية، لم تسفر عن النتائج المتوقعة. وتضيف الوثيقة أن “استخدام القنوات القانونية سيستمر، لأن -أجهزة المخابرات المغربية- ستواصل الترويج للشكاوى الجديدة والطعن في القرارات القضائية لإبقاء الملفات مفتوحة” بهدف “التخلص من أدوات التلاعب بوسائل الإعلام وطرحها” بغية الضغط على الحكومة.

الوزراء فيليكس بولانيوس، مارغريتا روبلز، فيرناندو جراندي مارلاسكا ، تجنب التعليق على محتوى التقرير الذي خلص، في 18 ماي الماضي، إلى أن التدفق الهائل للمهاجرين إلى سبتة في اليوم السابق كان جزءًا من إستراتيجية “ضغط” الرباط على إسبانيا، لتغيير موقفها الحيادي في نزاع الصحراء الغربية.

ويوم 5 أكتوبر 2021، أعلنت المحكمة الوطنية العليا الإسبانية، رفضها متابعة الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي قضائيا بتهمة ارتكاب “إبادة” لعدم وجود أي دليل بعد أيام قليلة من إعادة إثارة القضية.

وقالت المحكمة العليا في بيان إن القاضي المكلف الملف قرر “حفظ (الشكوى) بدون إطلاق ملاحقات ضد  إبراهيم غالي في قضية ارتكاب إبادة الناشئة عن الشكوى المقدمة من الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان” وهي منظمة مقربة من المخابرات المغربية.

ويوم 5 جويلية 2021 قالت وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة أرانشا كونزاليس لايا، إن استقبال بلادها للرئيس الصحراوي، إبراهيم غالي، للعلاج “لم يكن خطأ”، وأن التفاوض مع المغرب حول مدينتي سبتة ومليلية غير مطروح.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا