هكذا اتصل بي جعفر قاسم.. ومنحوتة “دحمانيس” وباقي الديكورات استغرق انجازها عاما

0
400

علي يماني فنان تشكيلي من ولاية تيارت 32 سنة، درس، الفنون الجميلة بأربع مدارس، بباتنة وتلمسان ووهران ومستغانم.. ويقول يماني في حوار “مع نيوز الجزائر” إنّ السبب الذي دفعه للانتقال من مدرسة لأخرى هو عدم رضاه على الوضع الذي تعيشه مدارس الفنون الجميلة من بيروقراطية وتهميش لحقوق الطالب.

كما يتحدث النحّات والفنان علي يماني عن مسلسل عاشور العاشر وكيف انضم إلى طاقمه من خلال أعماله النحتية والمؤثثة لديكور العمل من بينها قصر السلطان “عاشور العاشر”.

كيف كان أول اتصال لك مع جعفر قاسم للمشاركة في مسلسل “عاشور العاشر” باستعمال منحوتاتك كديكور؟

أول اتصال لي مع المخرج جعفر قاسم كان عن طريق مدير الديكور ساعد ولد بشير هو من اتصل بي للمشاركة في إنجاز هذه المنحوتات وأشغال أخرى تتعلق بالديكور لمعرفته بقدراتي في هذا المجال.

ما القيمة التي أضافتها المنحوتات التي يشاهدها الجمهور في المسلسل؟

إنّ هذه المنحوتات من بينها الموضوعة في قصر دحمانيس، أنجزت خصيصا لهذا المشروع، كما أنجزت عدة أشغال أخرى تخص الديكور مثل السيراميك والجرّات وغيرها وهذا ما استغرق قرابة عام من الشغل.

ما هي المواد التي استعملتها لإنجاز هذه المنحوتات وكم عددها؟

استعملت الريزين للمنحوتات والتماثيل والسيليكون لصنع القوالب، أما باقي الأشغال استعملت الجبس وغيرها من المواد.

هل فن النحت كديكور مطلوب بكثرة في الأعمال التلفزيونية والسينمائية؟

إنّ فن النحت هو مهم جدا في الديكور السينمائي والتليفزيوني، لكن للأسف ليس هناك طلب كثير لأنّ المنتجين عادة ما يلجؤون إلى الطباعة، والديكور الجاهز أو المقلد كونه أقل تكلفة وتوفر عليهم الوقت رغم أنّها غير احترافية ولا تفي بالغرض المطلوب وهذا ما يعكس رداءة الديكور.

كيف استقبل الفنانون والجمهور منحوتاتك، وكيف كان رأيهم؟

الحمد لله أعمالي نالت إعجاب الجميع من فنانين وجمهور، وحتى المخرج أقرّ لي أنّ كل ما قدمته من أعمال كان في منتهى الروعة.

هناك تجارب سابقة فاشلة قام بها البعض شُوّهت من خلالها بعض الشخصيات الجزائرية لعل أبرزها تمثال ابن باديس، مارأيك؟

بالنسبة للأعمال السابقة التي شوهت بعض الشخصيات الجزائرية هذا راجع لعدم مسؤولية الجهات المعنية التي تقدم المشاريع لذوي المحسوبة (المعارف، والرشوة) وغياب دور وزارة الثقافة في التنسيق بين أهل الاختصاص وأصحاب المشاريع). وبالتالي من غير المعقول إعطاء مشروع فني لمقاول لا يفقه شي في الفن، بحيث يقوم هو بتوظيف بنّاء لإنجاز عمل فني.

إضافة إلى التهميش الإعلامي وعدم تسليط الضوء على الفنان الحقيقي، ليتم اكتشافه من طرف الجهات المعنية وأصحاب المشاريع.

ما المطلوب برأيك لتفادي هكذا أعمال ضعيفة؟

بصفتي فنان اقترح بعض الحلول لعلها تأخذ بعين الاعتبار منها تسليط الضوء على الفنان الحقيقي والترويج له إعلاميا وتنصيب لجان خاصة من طرف وزارة الثقافة للتنسيق بين الفنانين وأصحاب المشاريع، وكذا القيام بالإعلان عن المشاريع الفنية وفتح باب المشاركة لجميع الفنانين حتى تكون هناك شفافية ومصداقية، أمّا النقطة الرابعة فتعتمد على التكثيف من المسابقات والفضاءات الفنية لإبراز القدرات والكفاءات الفنية واستكشاف المواهب، في حين النقطة الـ5 تفعيل نقابة الفنانين للاهتمام بانشغالاتهم وخلق سوق الفن في الجزائر وتوعية المجتمع بهذا الفن، لأن الفن ليس غناء “الواي واي” ومغنيات الملاهي فقط.

حاوره/حسام الدين وائل

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا