تنصيب المجلس الأعلى للقضاء ومراجعة قانون القضاء وميثاق أخلاقياته

نحو إعادة النظر في الطعن بالنقض أمام الـمحكمة العليا وغرفة الإتهام

0
2032
ستدفع الحكومة وفق ما تضمنه مخطط عمل الحكومة الذي صادق عليه مجلس الوزراء بحزمة من الإصلاحات الـمنبثقة عن الدستور، وتكييف التشريع مع مضمونه، مع مواصلة الإصلاح الشامل للعدالة من خلال ضمان استقلاليتها وعصرنتها ورقمنتها، ومراجعة نمط تسيير الجهات القضائية، وكذا ضمان تسيير فعال وشفاف للأموال العمومية وعصرنة الإدارة العمومية من خلال إصلاح أنماط تسييرها والتعجيل بوتيرة التحول الرقمي وعصرنة الـمنظومة الوطنية للإحصائيات، مع إضفاء مزيد من الشفافية على تسيير الشؤون العامة وأخلقته، بغرض ترسيخ دولة القانون وإرساء أسس عدالة حديثة ومستقلة وقوية مؤسسة على معايير الجودة والفعالية.
وكشف مخطط عمل الحكومة، الذي اطلعت عليه “نيوز الجزائر”، عن مراجعة القانونين العضويين المتعلقين بالقانون الأساسي للقضاء والقانون الذي يحكم المجلس الأعلى للقضاء، ومراجعة ميثاق أخلاقيات للقضاء، ومهنة القاضي ووظيفة التفتيش، إلى جانب المجلس الأعلى للقضاء من خلال تكليفه بجميع الـمسائل الـمتعلقة بتسيير الـمسار الـمهني للقاضي؛وتحسين الوضع الاجتماعي للقاضي، وكذا حماية الـمتقاضي والـمجتمع من أي خطأ قضائي. وسوف تعرض الحكومة نصي القانونين العضويين على البرلـمان بما يسمح بتنصيب الـمجلس الأعلى للقضاء قبل نهاية سنة 2021، كما تعتزم وزارة العدل وفق مخطط عمل الحكومة مراجعة النظام الأساسي لـمستخدمي الضبط من أجل ترقية وتعزيز الـمهنة وجذب الكفاءات لتلبية متطلبات العدالة الإلكترونية، ومراجعة الإطار التشريعي الذي يحكم مجلس الدولة لتكييفه مع أحكام الدستور بجعله هيئة نقض قضائية، ومراجعة أنماط التسيير وتحسين جودة العمل القضائي والـمرفق العام للعدالة. وكذا إعداد تصنيف الجهات القضائية من أجل ضمان تغطية متوازنة للجهات القضائية واستخدام أفضل للـموارد البشرية والـمالية.
وسيتم أيضا إعادة النظر في الطعن بالنقض أمام المحكمة العليا من خلال تبسيط الإجراءات الشكلية، وإدخال أنماط جديدة لمراجعة قراراتها، وتعزيز دورها في توحيد الاجتهاد القضائي، وأخيرًا، القيام بوظيفة دعم قضاة الـموضوع في تفسير القواعد القانونية، وإدخال أنماط جديدة للحكم في المجال الجزائي، على غرار الاعتراف بالذنب، كما ستتم مراجعة الأحكام الـمتعلقة بالطعن بالنقض ضد قرارات غرفة الاتهام الـمتعلقة بالإحالة أمام محكمة الجنايات، فضلا عن إدخال إصلاح محكمة الجنايات بما يجعلها أكثر فعالية، وتخفيض التكاليف وتخفيف العبء على الخزينة العمومية.
وتضمن المخطط أيضا مراجعة الإطار التنظيمي المتعلق بتحصيل التكاليف القضائية والغرامات الجزائية من أجل مزيد من الفعالية في تحصيل حقوق الخزينة العمومية، وكذا استخدام تكنولوجيا الإعلام والاتصال في مجال التبليغ والإخطار. وسيتم إدخال عقوبات أخرى بديلة عن السجن، مثل الـمراقبة الإلكترونية والتعويض الجزائي والغرامة اليومية في إطار مراجعة الأحكام الـمتعلقة بعقوبة العمل للصالح العام.
محمد إسلام

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا