مفهوم الطاقة الإيجابية والسلبية

0
277
الطاقة الإيجابية والسلبية

ترتكز الطاقة الإيجابية داخل نفسية كل فرد كان، رجلا أو امرأة صغيرا أو كبيرا وترتبط بمشاعرهم التي يحملونها في أعماقهم في كل مراحل حياتهم، ومن خلال ذهنياتهم نفسها وأفكارهم وتصوراتهم حول طريقة العيش في الحياة.

وهكذا نجد في البعض منهم طاقة إيجابيّة كظاهرة طبيعية وهم يعيشون الحيوية والفرح ويتمتعون بحياتهم دون أي قيد.

أما البعض الأخر فتظهر عليه طاقة سلبية فتجده حزين كئيب وغير متفاءل ويعيش تعاسة وفشل في كل مواقفه وكل شيئ حوله مليء بالظلامية، ومتشائم كثيرا ومن يتحدث إليه يصيبه بعدوى دون أن يشعر بها في ذلك الوقت لكن يتأثر ويصبح بعد مدة زمنية مريضا نفسيا بطاقة السلبية ويدخل مراحل المرض والكآبة.

وقد تظهر الطاقة الإيجابية في الفرد كنقطة نفسية إيجابية بصورة الطاقة الحيوية الحركية لدى البعض وبشكل طبيعي، أما البعض الآخر فقد يحتاج للقيام بمجهود شخصيّ لاكتسابها عبر التعلم للمهارات النفسية والحركية والحيوية من خبرات مختلفة والتي تعمل بدورها على التغيير الإيجابي للمشاعر الداخلية، وتنتج حب الحياة والتفاؤل لأن الطاقة الإيجابيّة هي عبارة عن مجموعة من المواقف والمشاعر وطرق التفكير وأنماطه النسقية بشكلٍ إيجابي، وتتمحور كلها حول المحبة والعطف والكرم والتفاؤل والسعادة وحماسية العيش التي تمنح القدرة والإيجابية النفسية للفرد ليشعر من حوله بالأمان والطمأنينة والمتعة والاسترخاء فوجود شخص يحمل طاقة إيجابيّة، تشع منه نور الحيوية تجعله ينير لمن حوله شعوراً مماثلاً له وبإيجابية وليس من السهل أن يمتلك الفرد طاقة إيجابيّة لأنها تتطلب جهدا كبيرا وعزيمة قوية للحصول عليها ويرتكز أساسا على التفكير الإيجابيّ الذي يؤثر بشكل مباشر على نفسية الإنسان وصحته العقلية والبدنية، الذي ينتج تفكيرا ناجحا في تحقيق الأهداف وأن يكون مؤثرا ايجابيا داخل مجتمعه.

وظهور النفسية الإيجابية في الفرد ومحيطه يجعله محبوبا بين الناس وقد تجد أن الكثير من معارفه والأصدقاء يريدون الجلوس حوله والتحدث معه لكونهم يجدون المتعة النفسية وراحة البال في أعماقهم. انطلاقا من قدرته على تحويل الأمور السلبية إلى إيجابية ومن صفاته وقناعاته الطبيعية أنه يصغر ويذلل كل المشكلات كما أن طريقته في التعامل مع هذه المشكلات تحدد الطاقة التي يمتلكها الشخص سواء كانت إيجابيّة أو سلبيّة وقد يصل فعلا إلى حل كل تلك المشكلات ويبعث الإيجابية في نفسيتهم من خلال عدم التفكير المستمر في الأمر وعدم التحدث كثيراً حول الموضوع حتى لا يجلب طاقة وأفكار سلبية، مع البحث عن الجوانب الجيدة مما حدث بدلاً من الجوانب السلبية، كما يحتاج الشخص من وقت لآخر إلى التحدث عمّا يشعر به من ضيق أو ما يحدث له من مشاكل إلى أحد أصدقائه أو أقرابه، ولكن يجب تجنب التحدث عن هذه المشاكل بطريقة سلبيّة، كأن يقول الشخص أشعر بأن ضغط العمل قد سبب لي الإرهاق والضغط بشكل كبير بل يجب أن يقول رغم الضغوط ومشاكل العمل إلا أنني أستطيع تخطي الأمر وحل هذه المشاكل بسرعة وهذا ما يعرف في علم النفس بالايحاءات النفسية الإيجابية.

البروفيسور أحمد قوراية أستاذ جامعي وخبير دولي الصحة النفسية

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا