رئيس حزب "الأفنال" محمد زروقي لـ"أخبار الجزائر الجديدة"

قانون الانتخاب ظلم المرأة ووهران نموذج التكفل بمترشحين خارج حزبنا

0
280

لازال قانون الانتخابات الجديد يثير الجدل على الساحة السياسية الجزائرية، بين مؤيد ومعارض ومتحفظ. ومع حل المجلس الشعبي الوطني، انقلب الجميع على منتخَبي العهدة المعنية، لاسيما وأنه كان معروفا باسم “برلمان الحفافات”، نظرا للمنتمين له، الذين لا مستوى علمي ولا فكري لهم ووصول معظمهم عبر شراء مقاعدهم وفق مبدأ “الشكارة”.

بإعلان انتخابات تشريعية مبكرة، بدأت الأحزاب، التنظيمات والمجتمع المدني في تنظيم صفوفها لتشكيل قائماتها وخوض غمارها يوم 12 جوان القادم. وفي هذا الشأن، قام رئيس حزب “الجبهة الوطنية للحريات” محمد زروقي، بنشر تدوينة على حسابه الشخصي بالفايسبوك، يدعو فيها كل راغب بالترشح للتشريعيات ويتمتع بمصداقية لدى الشعب بولاية وهران، التقرب من مكتب الحزب لتبنيه.

تواصلت معه “أخبار الجزائر الجديدة” وكان هذا الحوار:

 

لماذا تبحثون عن مرشحين خارج حزبكم بوهران؟

تضم ولاية وهران خيرة الكفاءات والإطارات الشابة والنزيهة، لكنها لم تجد فضاء يتبنى أفكارها وطموحها، ففضلت البقاء صامتة. نشرنا للتدوينة، يعطي تلك الفئة الفرصة لتجد ضالتها، وترشحها تحت غطاء حزبنا يختصر عليها الطريق ويقلص لها عدة اجراءات لتشكيل قائمتها إداريا في حال الترشح أحرارا.

• هل حزبكم يفتقر إلى إطارات وكفاءات؟

بالعكس حزبنا يضم خيرة الجزائريين، لدينا 400 منتخَبا محليا على مستوى الوطن، بين البلديات والمجالس الولائية، ومنصبا نيابيا بالمجلس الشعبي الوطني وحيدا عن ولاية ايليزي. لكننا كسياسيين نتمتع برؤيا منفتحة على الجميع، نفكر خارج القوقعة، لا نعاني من عقدة بعض الأحزاب التي تتبجح بالانتشار وفي الخفاء تقايض الأشخاص للترشح باسمها. بعض الأحزاب تتحدث بأسلوب مدرجات الجامعة، يهاجمون السلطة علنا ويعاشرونها سرا. نحن عندنا دكتوراة الشارع “حياة الواقع” وهم لهم دكتوراة “التبلعيط”، هذا هو سر مصداقيتنا أمام الشعب.

• كيف؟

جميع الأحزاب ماعدا أحزاب السلطة تبحث عن مرشحين لهم مصداقية، لكنهم يخفون ذلك ظنا منهم أن ذلك يؤلب مناضليهم ضدهم، هذا تفكير خاطئ. فتح باب الحزب أمام الكفاءات هو منحها فرصة واختصار الطريق لتصل الى مراكز القرار. في حزبنا “الأفنال أو الجبهة الوطنية للحريات”، مكتب وهران تحت ذمة الكفاءات، بدون عقدة. أيدينا ممدودة للجميع ماعدا تلك الملطخة بالفساد.

• ألا تخافوا أن بعض الأشخاص يستعملون حزبكم كسجل تجاري؟

نعلم هذا، فالأحزاب ذات المصداقية تستعمل كسجلات تجارية من طرف المترشحين، فور وصولهم يهجرونها نحو أحزاب السلطة، لكونهم يبحثون عن راحة البال ويتجنبون الصدامات مع السلطة. فيسعون إلى نيل رضا المسؤولين سواء محليين أو على المستوى المركزي. وقد تعرض حزبنا لمثل هذه الخروقات، لكننا لسنا نادمين ونواصل دعمنا لكل من يرغب تقديم خدمة للبلاد. منذ نيل حزبنا للاعتماد سنة 2012 إلى اليوم، لم يغلق بابه يوما في وجه الشعب ولا صاحب فكر.

ولاية وهران، هل انقلب منتخَبيكم على الحزب؟

رغم أن المقر الرئيسي للحزب موجودا بولاية وهران، ومكتبه مفتوحا دائما، فإن خطه المعارض، جعلنا نفقد عددا مهما من المقاعد المحلية، خلال الانتخابات الفارطة، نظير التزوير الذي مورس وفتها. في الانتخابات المحلية الفارطة، حصلنا على مناصب بولاية وهران، جميعهم غادروا الحزب مباشرة نحو أحزاب أخرى فور وصولهم. لم يزوروا يوما مكتبنا بعد فوزهم في الانتخابات، لما سألنا عنهم، عرفنا أنهم التحقوا بأحزاب السلطة، لأن بقاءهم ضمن خطنا السياسي، سيعيق نشاطهم كمنتخبين، ويضعهم في عين الإعصار إلى جانب الضغط المسلط عليهم. وهذا لا يسيء لحزبنا، بالعكس نحن نعلم قوة النظام ومعارضتنا مبنية على أسس، لا نبيع ولا نشتري.

• هل وهران فقط تبحث عن مرشحين خارج الحزب؟

وهران ستكون نموذجا، كون المقر الرئيسي لحزب “الأفنال” موجودا بها. باقي الولايات، مسؤولو مكاتبها أحرارا في تسيير مرشحيها، سواء مناضلينا أو خارج حزبنا، لكن المكتب الوطني بوهران، مفتوحا لجميع من يرغب بالتواصل معه مباشرة من باقي الولايات.

 

• هل قانون الانتخابات الجديد يخدم الجميع؟

القانون الجديد للانتخابات رغم المزايا التي يحملها وفي مقدمتها منع أصحاب عهدتين انتخابيتين من الترشح مجددا، وهو المطلب الذي ردده حزبنا منذ اعتماده. لابد من تجديد دماء المجالس المنتخبة وإعطاء نفس جديد للمجالس، كون بعض المنتخَبين دخلوا شبابا إلى قبة البرلمان واستمروا إلى أن أصبحوا شيوخا، وهو ما يضر بالسلطة التشريعية، ويؤثر على الحياة السياسية. الحياة وظروفها تتغير والذهنيات تتطور، لهذا وجب التغيير، تماشيا مع ما يحد على الساحة اليومية. ومنح الفرصة للجميع للتداول على المناصب، مثلما يجري بباقي القطاعات.

 

• هل أنصف قانون الانتخاب المرأة والشباب؟

بالنسبة للمرأة، نحن كحزب الجبهة الوطنية للحريات، نعتبره قانونا إقصائيا للمرأة بطريقة غير مباشرة. سابقا كان تواجدها مفروضا ومشاركتها بالمجالس المنتخبة إلزاميا، بما يعرف نظام “الكوطة”. بإقرار القانون الجديد، أصبح وجودها ملزما بقائمات الترشح، لكن بالنسبة لتواجدها بالمجالس المنتخبة غير مفروض، في ظل القائمة المفتوحة. فأصبح بإمكانها الترشح بسهولة، لكن مشكلتها في الحملة الانتخابية. بحكم الأعراف والتقاليد المجتمعية الجزائرية، لا يمكن للمرأة الجزائرية أن تدخل إلى المقاهي وإقناع الرجال بالتصويت لصالحها كما أننا نعلم أن المرأة لا تصوت لصالح المرأة. وهي مظاهر توحي بأن هذا القانون يعاكسها وليس في صالحها، ويمكننا أن نرى مجالس منتخبة ذكورية بامتياز بعديد المناطق الجزائرية. أما بالنسبة للشباب، نجد أن الدولة تتهرب من مسؤوليتها. الشاب الذي له شهادة جامعية ومستوى علمي عال، يستحق العمل في منصبه الذي درس تخصصه، وليس الذهاب الى البلدية ليصبح عضوا منتخبا، يتعامل بالمناقصات والمعاملات ليجد نفسه متورطا في الفساد والسجن نهايته، والدليل بوهران “ميرين” لنفس البلدية من الكفاءات، كانا يشغلان مناصب راقية قبل ترشحهما، يقبعان اليوم بالسجن، بعد تورطهما في ملفات فساد. مناصب الاستوزار والمناصب الراقية لا تمنح للشباب الفقير المعدم صاحب الشهادة، هناك سياسة المحاباة هذا تصرف انتهازي وواقع مرير. الشاب درس ليشغل منصبا مهما وليس منتخبا بسيطا بالبلدية لا مجال له لتطوير قدراته الفكرة والمهنية. الجامعي يستحق أن يعين إطارا بمؤسسة سوناطراك، الجوية، نفطال، مديرا مركزيا… إلخ.

 

• لستم متخوفين من المغامرة في ظل الظروف الحالية؟

نحن جاهزون لخوض غمار الانتخابات بكل قوة، طالما لدينا ثقة في إطارات الشعب وبرنامجنا يتكفل بالجميع دون إقصاء، ومستعدون لمنافسة باقي المترشحين، وستكون لنا مقاعد هامة، إذا تم اعتماد الشفافية والنزاهة في الانتخابات القادمة، لأننا تعرضنا للظلم والاجحاف سابقا رغم أحقيتنا بالمقاعد بعديد الولايات.

حاورته: مريم عبارة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا