فرنسا تسعى لتجنب سيناريو “لعنة البطل” في مواجهة أستراليا

0
39

تحفل المباريات الافتتاحية التي يخوضها حامل لقب المونديال عادة بالخطورة؛ فعند النظر إلى النسخ الثلاث الماضية سنرى أن كل منتخبٍ حاملٍ للقب كان يكبو أمام منافسه كما حصل مع منتخب إيطاليا في أول مواجهة خاضها في مونديال جنوب أفريقيا عندما تعادل أمام الباراغواي 1-1.

وفي المقابل، خسرت إسبانيا أول مواجهة افتتاحية في مونديال البرازيل عام 2014 أمام هولندا بنتيجة 1-5، ليتكرر ذات السيناريو في مونديال روسيا عندما خسر المنتخب الألماني مواجهته الافتتاحية أمام نظيره المكسيكي بهدف نظيف.

هذه الحقائق التاريخية من المفترض أن يدركها ديديه ديشامب، المدير الفني للمنتخب الفرنسي، جيدًا حينما يلتقي المنتخب الأسترالي، مساء اليوم الثلاثاء، في مستهل مشواره في مونديال قطر 2022.

مرَّ ديشامب نفسه بذلك؛ بعد أن رفع كأس العالم مع منتخب بلاده لاعبًا عام 1998، شهد خسارة الديوك أول مباراة في مونديال كوريا واليابان، أمام السنغال بهدف نظيف، لكن ما يشفع للمنتخب الفرنسي أنه قد سبق له الفوز على نظيره الأسترالي في أول مواجهة خاضها في مونديال روسيا الماضي وبنتيجة 2-1.

ويتسلح المنتخب الفرنسي بكوكبة فريدة من اللاعبين المصنفين كنجوم الصف الأول على صعيد القارة الأوروبية، والذين تبلغ قيمتهم السوقية، حسب موقع ترانسفير ماركت العالمي، مليار دولار تقريبًا.

وعلى الرغم من ذلك، يعاني ديشامب من غياب عدة أسماء مؤثرة تتمثل في بول بوغبا، ونغولو كانتي إلى جانب الفائز بجائزة أفضل لاعب في العالم، كريم بنزيما، بداعي الإصابة، وهذا الأخير كان قد تعرض لإصابة في الفخذ خلال التدريبات الأخيرة التي خاضها المنتخب يوم السبت الماضي، قبيل خوض المباراة الأولى.

ويعول ديشامب على المهاجم أوليفييه جيرو، والذي يعتبر كهلًا عند النظر إلى عمره الذي تخطى الـ36، لترجمة تطلعات منتخب بلاده الهجومية في ظل غياب زميله بنزيما بداعي الإصابة

ويُعد جيرو أكثر لاعبي فرنسا خبرة، وهو الذي بدأ مشواره الدولي في عام 2011 ليشارك منتخب بلاده في مونديال 2018 الماضي، ويبلغ عدد مبارياته الدولية 114 مباراة تخللها إحرازه 49 هدفًا، أما على صعيد الأندية فكان قد احترف مع أندية غرونوبل واستر وتو ومونبيلييه الفرنسية ثم أرسنال وتشيلسي الإنجليزيين، ليحط رحاله بدءًا من عام 2021 في ميلان الإيطالي لتبلغ عدد مبارياته مع كافة الأندية التي لعب لها 640 مباراة محرزًا فيها 258 هدفًا.

على الطرف الآخر، لن يكون المنتخب الأسترالي لقمة سائغة في فم المنتخب الفرنسي نظرًا للقيمة الفنية الكبيرة التي يضطلع بها لاعبوه، وتمتعه بحضور تنافسي قوي على الصعيد القاري الآسيوي، إضافة إلى وجود عناصر تملك خبرة كبيرة؛ بعضها يحترف في دوريات أوروبية قوية أسهمت في وضع منتخبها الوطني في المرتبة الـ38 على صعيد تصنيف الفيفا العالمي، والخامس على الصعيد القاري الآسيوي؛ حيث يملك الكنغارو لقبًا قاريًا واحدًا كان قد ظفر به في النسخة التي استضافتها بلاده عام 2015.

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا