سنتان على نسف المخزن اتفاق وقف إطلاق النار: الصحراويون يواصلون الدفاع عن حقهم في تقرير المصير

0
38

تمر، اليوم الأحد، الذكرى الثانية عن الاعتداء العسكري المغربي على مدنيين صحراويين سلميين، في المنطقة العازلة بالكركرات وخرق اتفاق وقف إطلاق النار الموقع مع جبهة البوليساريو في 1991، الأمر الذي فرض على الصحراويين العودة إلى حمل السلاح والدفاع عن حقهم المشروع في تقرير المصير والاستقلال.

وتأتي الذكرى الثانية للخرق السافر لوقف إطلاق النار، في ظل تواصل الكفاح المسلح واستئناف الجهود الأممية لحل النزاع بين المحتل المغربي وجبهة البوليساريو، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي.

ودفع الاحتلال المغربي، الصحراويين نحو العودة إلى الكفاح المسلح بعد ثلاثين سنة من الانتظار، تلاها اعتداء عسكري مخزني في منطقة الكركرات الحدودية مع موريتانيا، تزامنا مع محاولات أممية للعودة إلى العملية التفاوضية بين طرفي النزاع، بعيدا عن لعبة المصطلحات التي يعكف النظام المغربي على اللعب على أوتارها.

ويعكف المخزن على تكريس سياسة التعنت والمماطلة وجعلها أمرا واقعا، مع قيام الأمم المتحدة بمحاولة استرجاع ديناميكية وحيوية مسار البحث السلمي عن حل عادل ونهائي لمشكل تصفية الاستعمار من آخر مستعمرة في القارة السمراء، الصحراء الغربية، المحتلة من قبل المملكة المغربية منذ 1975.

وتواجه مأمورية المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا، جملة من العقبات المختلقة من الجانب المغربي، من خلال التمسك اللاشرعي والأحادي الجانب بما يسمى “مقترح الحكم الذاتي” المشؤوم إضافة إلى لعبة الاختباء وراء المبعوث الأممي التي يقوم بها مجلس الأمن الدولي، كما أكده في وقت سابق، عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو، المكلف بأوروبا والاتحاد الأوروبي، أبي بشرايا البشير.

ورغم عدم مغادرة جبهة البوليساريو طاولة المفاوضات أبدا، إلا أن هذه الأخيرة ليست هدفا في حد ذاتها، وهو ما عبر عنه مسؤولو الجبهة الشعبية للساقية الحمراء ووادي الذهب، مرارا، الشعب الصحراوي، الذي يرزح تحت نير الاحتلال المغربي، يطالب بتمكينه من حقه في تقرير المصير والاستقلال.

ومنذ نسف المخزن لاتفاق وقف إطلاق النار، انتهج سياسة أشد عدائية تجاه المدنيين الصحراويين في أراضي الصحراء الغربية المحتلة، حيث وصل العنف الممارس

من قبل قوات الاحتلال المغربي حدا لا يطاق، من خلال تضييق الخناق عليهم وفرض

الإقامة الجبرية على النشطاء الحقوقيين، على غرار ما حدث مع الأيقونة سلطانة

سيد إبراهيم خيا وعائلتها.

كما أمعنت أجهزة الاحتلال المغربي، تقول المحامية النرويجية تون موي، في ارتكاب الجرائم، على غرار “جريمة التحرش الجنسي والاغتصاب ” والتي تستخدمها كوسيلة لكسر مقاومة المناضلات السياسية للاحتلال حيث يعتبر ذلك “جريمة حرب مثلما حدث في مناطق أخرى شهدت حروبا مماثلة”.

وفي سياق انتهاكات قوات المخزن الجسيمة لحقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية

المحتلة، يمضي الاحتلال المخزني ومعه إدارة مختلف السجون المغربية التي يقبع بها الأسرى الصحراويون، في ممارسة الكثير من التجاوزات في حق هؤلاء، من بطش وتنكيل بشكل يومي، وتركهم في وضعية مزرية نتيجة الإهمال الطبي والتمييز العنصري، ناهيك عن سياسة الترحيل القسري الممنهجة في حق المعتقلين السياسيين الصحراويين إلى داخل المغرب، وكذا سياسة الترهيب والانتقام الممارسة على عائلاتهم.

ويظل بعث عملية السلام في الصحراء الغربية، مرهونا بالتخلي الصريح عن التمسك بمصادرة حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، حسب ما أكدت عليه جبهة البوليساريو، التي شددت أيضا على أن “الشعب الصحراوي سيواصل بكل إجماع وإيمان وثقة كفاحه العادل والمشروع بقيادة ممثله الشرعي والوحيد، حتى تتحقق السيادة التامة للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية على كامل ترابها الوطني”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا