رئيسة وزراء فرنسا: “الطاقة ليس موضوع زيارتي..ومنحنا 85 ألف تأشيرة للجزائريين”

0
109

قالت رئيسة الوزراء الفرنسية اليزابيث بورن إن “زيارة الجزائر أمر مهم لأي مسؤول فرنسي”، مشيرة إلى أنها ستحل بالجزائر “على رأس وفد وزاري ضخم، وهذا أمر لم يسبق أن حصل، إذ يرافقني تقريبا نصف أعضاء الحكومة”، وأبرزت أن مباحثاتها ستندرج في إطار إعلان الجزائر الذي صدر في 27 أوت، وفي ظل التزام البلدين بإعادة ربط شراكة استثنائية، وتعزيز مستوى التعاون على جميع الأصعدة سياسيا، إداريا وتقنيا.

وأشارت بورن، في حوار لجريدة “الخبر”، اليوم الأحد، إلى أن موضوع الطاقة لن يكون محور زيارتها، لأن الغاز “لا يمثل سوى 20% من الخليط الطاقوي الفرنسي، إذ تعتمد فرنسا بشكل أقل على واردات الغاز مقارنة بدول أوروبية أخرى، وفي هذا الخليط الطاقوي، تمثل الجزائر حوالي 8 إلى 9% من مجموع واردات فرنسا من الغاز”. لكنها أكدت في نفس الوقت، أن بلادها “ترغب في مواصلة تطوير شراكتنا مع الجزائر في هذا القطاع، لا سيما فيما يخص الغاز الطبيعي المسال، وكذا للرفع من فعالية القدرات الجزائرية لإنتاج الغاز، ما يسمح بزيادة قدراتها التصديرية نحو أوروبا”.

وشددت الوزيرة الأولى الفرنسية في موضوع التأشيرات، على أن هذا الفعل سيادي، مؤكدة أن “مقاربتنا المشتركة للهجرة تركز أكثر على الهجرة المنتقاة، للطلبة والمقاولين والمسؤولين السياسيين والباحثين والفاعلين الثقافيين والرياضيين، مع صرامة أكبر في محاربة الهجرة غير الشرعية”. وأبرزت أن السلطات الفرنسية في حوار مع نظيرتها الجزائرية “لجعل تعاوننا في مجال الهجرة أكثر انسيابية وأكثر فعالية، لأن تعزيز التنقل الشرعي وإفشال التنقلات غير الشرعية يعود بالفائدة المشتركة على بلدينا”. ونفت أن تكون فرنسا قد توقفت عن إصدار التأشيرات للجزائريين، حيث تم إصدار 85 ألف تأشيرة هذه السنة إلى غاية 31 أوت الماضي، وفق قولها، وذكرت المتحدثة، “لم يتوقف عدد تأشيرات الطلبة عن الارتفاع، حتى أثناء فترة غلق الحدود بسبب الجائحة، إذ قفز الرقم من 5.288 تأشيرة سنة 2019 إلى 7.717 تأشيرة خلال سنة 2021، أي ارتفع بنسبة 45%. بنهاية شهر أوت الفارط، أصدرنا أكثر من 5.000 تأشيرة للطلبة. بلغ عدد الطلبة الجزائريين في فرنسا أكثر من 29.000 طالب”.

وفي موضوع الذاكرة، أوضحت بورن أن المقاربة الفرنسية تنظر إلى الحقائق التاريخية وجها لوجه بكل تواضع وبصيرة، لافتة إلى أن “هذا الالتزام هو في قلب العلاقات الثنائية، كما يشهد عليه القرار المشترك للرئيسين ماكرون وتبون بخلق لجنة من المؤرخين للعمل معا على إيجاد نقاط التوافق التي تمكّن من بناء الذاكرة بشكل هادئ”. واعتبرت المسؤولة الفرنسية أن “هذا العمل الموجه للنظر في حقائق تاريخنا المشترك من شأنه أن يشكل فضاء للاعتراف المتبادل، وهو شرط تطوير علاقاتنا المستقبلية”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا