حافظو على نفسية أطفالكم قد تذوب سلبا بالأمراض النفسية

0
162

إن التطور التكنولوجي رغم الفوائد التي أتى بها إلا أن له آثارا جد سلبية على الإنسان البالغ والمراهق، كما بات خطرا يهدد أطفالنا، في صحتهم وفي فكرهم، وفي حالة فهمهم للحياة بشكل عام، وذلك يظهر جليا في استخدام الأطفال لساعات طويلة وهم يتصفحون هواتفهم النقالة، وهذه الظاهرة يحسبها الأولياء بأنها ظاهرة صحية في حين تفرز انعكاسات سلبية وصادمة على سلوكهم اليومي وعلى نفسيتهم، من خلال تصرفهم في محيطهم الأسري ومع زملائهم في المدرسة، وحتى وهو يلعبون في الأحياء، بحيث يتصرفون بصورة لا تمد بصلة لطفل في سن مبكرة، وذلك نتيجة مايلي:

انعكاسات الهاتف النقال على صحة الطفل

فقد أثبتت الدراسات الطبية لطب الأطفال، أن الأطفال الذين يجلسون لساعات عديدة وعيونهم مشدودة إلى هواتفهم النقالة، أن الأشعة الصادرة عن شاشة الهاتف النقال، أو ما يسمى بالأشعة الزرقاء والتي عادة تكون بصورة كبيرة جدا لا يستطيع الطفل تحملها حيث تقوم عين الطفل بامتصاص كل تلك الأشعة، التي بدورها تصيب الشبكية والقرنية والقزحية، والماء الأبيض بأمراض، ولا يتوقف الأمر على فقدان البصر أو قصوره، بل قد يؤدي حسب الدراسات الطبية إلى حدوث أنواع غريبة من السرطانات على الأنسجة البصرية، ويحدث ما لا يحمد عقباه.

اكتساب الطفل عادات سيئة وتهييج النفسي، وأشدها تلك الصدمات النفسية المفاجئة لاكتشافهم عالم لم يفهموه، خاصة ما تعلق بالجانب الجنسي وعالم الجرائم خاصة المتعلقة بتعاطي للمخدرات.
للأسف الشديد، فإن الأولياء غير واعين بالخطر الذي يتهدد طفلهم الذي تركوا له كل الحرية في استخدام الهاتف النقال يتصرفون فيه كما يحلو لهم، دون رقيب أو حسيب، إن عالم الانترنت فضاء مفتوح وبحر بلا شواطئ، وهنا تكمن المصائب التي لم ينتبه إليها الأولياء للأسف الشديد، فقد تظهر للطفل فيديوهات خليعة أو صور غير مهذبة التي تصدم عقولهم الصغيرة، وقد تحرك فيهم الفضول ليقوموا بذات السلوك، علم أن الطفل كما يؤكده علم النفس يميل إلى التقليد خلال مراحل نموه.

في الواقع نحن كأولياء… نقابات… مدرسة، ووزارة التربية لنا يد في ذلك، فنحن نريد التطور التكنولوجي والنفسي لأبناءنا، ولكن من جهة أخرى نصنع في المستقبل أبناء العولمة القهر بثقافة صفرية وبثقافة نصف البدن الأسفل وبمنظور نفسي سلبي.

إن استخدام التلميذ لهاتفه في القسم خلال إلقاء معالمه أو أستاذه للدرس سلوك غير سوي، خاصة وأنهم يستغلونه للغش في الامتحانات مما أدى إلى بالجهات المسؤولة إلى قطع الأنترنت خلال الامتحانات الرسمية، كما يستخدمها التلميذ أو الطالب في امتحناتهم الفصلية العادية، ما جعل تحصيلهم الدراسي ضعيف جدا، لأن التلميذ يحتاج إلى راحة تامة ونوم عميق حتى تستطيع خلايا دماغه التي هي في حالة التنشئة العمل يشكل صحيح، ومراكز من مساوئ استخدام الأطفال لوقت طويل دون راحة وهو ينظر في شاشة هاتفه يتصرف التلميذ بشكل عدواني نتيجة انشغال دماغه ويحدث له صعوبة في الاحتفاظ بما يقدمه له أستاذه في القسم أثناء الدرس، لأن دماغه مشغولة بما يعرض له عبر شاشة هاتفه النقال، كما تختلط عليه الأفكار وعدمم تسلسها عند محاولته لاسترجاعها خلال الامتحان مثلا، أو وهو يجب أستاذه على سؤال طرح عليه حول موضوع الدرس، ويصبح يميل إلى النسيان أكثر من التذكر، لأن مراكزه العقلية تصبح غير قادرة على تحمل فوق ما تطيقه، ويضعف بالتالي وعيه الإدراكي، بالإضاف إلى حدوث إضطرابات على الذاكرة مما يصعب على التلميذ التركيز سواء مع أسرته أو مدرسته.

وأنصح كأخصائي في علم النفس إلى محاربة هذا السلوك غير السوي وأوجه ندائي إلى أولياء التلاميذ وأقول لهم أن المسؤولية تقع عليهم بالدرجة الأولى وكفاكم التسابق نحو من يمنح طفله أحدث جهاز هاتف نقال، ولا يبالي بتباعيات ذلك على سلامته الصحية وتحصيله لمدرسي، وفي أخر السنة الدراسية يستيقظون من سباتهم السنوي على وقع نتائج دراسية غير مشرفة، كما أوجه نصائح للمدرسة أن تأتي بتقاليد جديدة من خلال وضع تعليمات صارمة وتعلق فوق الصبورة حتى يراها كل تلميذ تقضي بمنع استخدام الهاتف النقال أثناء الدرس وتعقبها بإجراءات ردعية تصل حد منعه من الدرس حتى يأتي بولي أمره، والدور الكبير لمنع ذلك يقع الجمعيات والنقابات التربية التي يجب أت ترفع مراسلات إلى وزارة التربية لاصدار قرارات صارمة تمنع ذلك.

 

بقلم البروفيسور أحمد قوراية أكاديمي وخبير في الصحة النفسية

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا