تغريدة ال-ماكرون

0
410
ماكرون

مع اقتراب نهاية عهدته الانتخابية بدأ الرئيس الفرنسي ماكرون في تسويق بضاعته المعهودة لكسب أصوات الناخبين من الأقدام السوداء والحركى، مدركا أن الضرب على وتر الذاكرة يجعله في منأى عن الوقوع في اسوأ الخواتم التي قد تزيحه من الجلوس على كرسي الاليزيه.

ملف الذاكرة بالنسبة لفرنسا الكولونيالية مثل قميص يوسف الذي قد من دبر ، ومعالجة هذه المعضلة تقتضي التجرد من إلصاق التهمة بالذئب وهو بريء من جناية الدم.

وعوض التعاطي مع ملف الذاكرة بسلاسة وواقعية بعيدا عن لي ذراع الجزائر، تسقط الظاهرة الماكرونية كما سابقاتها في نفق حوار الطرشان فيتعمق الجرح ويكبر الشرخ وتفشل كل محاولات درأ التصدع.

إن تكريم الحركى والإشادة بأدوارهم البطولية في ثورة الجزائر هو اعتراف ضمني بما اقترفوه ضد بلدهم وابناء وطنهم، وعوض طي هذا الملف إلى الأبد لا تزال فرنسا الكولونيالية على سابق عهدها الإجرامي، تخشى الفصل فيه بل أنها لا تفتأ أن تفتح ملفا آخر أغبر منه بل أكثر قذارة منه مثل التصريحات التي أدلى به كلفت العلاقات الديبلوماسية تعليق مهام ممثلي البلدين لمدة فاقت ثلاثة اشهر ، فالشرف والخيانة لا يجتمعان في كفة واحدة.

ماكرون أو الماكرون كلاهما واحد وهناك سمة مشتركة بينهما هي صفة المكر والخداع ومن خدع بالأمس انتظر خدعته غدا وبعد غد، وتبقى مبادرة مصالحة الذاكرة بين فرنسا والجزائر التي دعا إليها الرئيس الفرنسي تشبه ذر الرماد في الأعين لأن عواقبها غير بريئة ونواياها تخفي الكثير من الغموض الذي يجب التعامل معها تحت الأضواء الكاشفة، ومجرد التفكير في فتح ملف الحركى والأقدام السواء سيعمق الهوة أكثر مما هي عليه اليوم.

الدراجي الاسبطي

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا