المرشح عن القائمة الحرة الهمة والتواضع نصير بوعافية لـ"نيوز الجزائر":

ترشحت تبرئة لذمتي أمام الله… وهدفنا مرصد برلماني يتابع الواقع في كل حي وقرية

0
730

***ما الذي دفعك للترشح لتشريعيات 12 جوان الجاري؟

الذي دفعني للترشح هو تصفية ذمتي أمام الله وبعد ذلك امام الوطن، مخافة أن اسأل عن وطن هو أمانة في عنق كل واحد منا، والآن تلبية نداء، الوطن واجب في هذا الوضع الراهن الذي يقتضي منا نكون أحد المشاركين في مواصلة المسار، بعد أن شاركت في عشر جمعات من الحراك المبارك.

ولأنني أؤمن بمرحلية التغيير، أعتقد أنه جاء الوقت المناسب لكي نشارك جميعا في إعادة الثقة للمؤسسات الدولة من خلال انتقال الحراك الشعبي المبارك  إلى الحراك المؤسساتي، ولأنها فرصة سانحة لكل الطامحين في رؤية جزائر، تليق بشعبنا العظيم الأبي، في ظل إعطاء ضمانات وتعهدات من قبل القيادة السياسية، والتي تجسدت في استحداث السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وترسانة القوانين الرادعة لكل من يسعى إلى إفشال هذا المسعى النبيل أو إعادة تكرار سيناريو التجارب الفاشلة.

 

***لماذا فضلت الترشح حرا عوض قائمة حزبية؟

اختياري للقائمة الحرة “الهمة والتواضع33” بالمسيلة، التي تتميز بالتنوع الفكري والوظيفي  بعد دراسة وانتقاء مع الدكتور جمال زرواق صاحب المبادرة، جاء بعلاقة سببية من خلال الأصدقاء، والذين كانوا يطرحون علي فكرة الترشح مرارا وتكرارا.

والعامل الثاني الذي جعلني اختار القائمة الحرة، هو حرصي على البيئة السياسية والتى بإمكاني أن انجح من خلالها، والتي يثق فيها المواطن بوجود مترشحين صادقين، تتمتع سيرهم الشخصية بقبول عام، كما أنه لا يخفى علينا أن المواطن أصبح ينظر للأحزاب بنظرة اتهامية وتشكيكية، نفس السيناريو وعودة العصابة المتغلغلة بفكرها وضحاياها المستعبدين باسم المصلحة الشخصية.

 

***ما هي الوعود التي قطعتها  على ناخبي ولاية المسيلة؟

لم آتي لكي أقدم وعودا، وإنما جئت لكي أقول لهم، لا تنتظروا أن تنزل عليكم الجنة أو يأتي الغرب لكي يصنع لكم بلاد تحلمون بها، وأن مشكلتنا ليست مشكلة برامج وإنما مشكلة رجال صادقين متواضعين، لهم رؤية نابعة من واقع معاش، تعتمد على  الفكر الذي يبني الفرد والمجتمع ويخلق الثروة ويبعث بالتنظيم من جديد، وأن التغيير هو فعل خاضع للطلب والإرادة في صناعة المستقبل، بشرط أن نغير تفكيرنا، وأن البناء  لحقيقي يبدأ من عمران العقول ثم العمران على الأرض، وما البرامج الفاشلة مثل محلات الرئيس، ما هي إلا جواب صريح للمشكلة التي نعيشها.

 

***تعلم أن صورة الهيئة التشريعية صارت مشوهة عند الرأي العام، بفعل الممارسات التي يعللها الجميع، كيف يمكن تصحيح صورة النائب؟

جواب على أن المشكلة في العقول واختيار الرجال في تولي المناصب، وليس في البرامج، وأن القوة الحقيقية للبرلماني، هي بيع نفسه لله والوطن من أجل خدمة الناس، مع ضرورة التواضع الذي نعتبره القيمة الأساسية لأخلقة العمل السياسي والاجتماعي مع امتلاك الآلية.

ونحن في قائمتنا، التي جئنا بها، وهي إنشاء مرصد البرلماني بوضع خلية في كل قرية ومدينة، تزود النائب بكل صغيرة وكبيرة عن واقعهم من سكن إلى توظيف إلى تنمية، حتى خريجو الجامعات سيكون لهم جرد كامل مع نسخة من الشهادة ورقم الهاتف، وهذا المرصد هو القوة التي سيرافع بها، وهو العين التي سيرى بها مدى سيرورة الخدمات العمومية باعتبار أن النائب هو ممثل الشعب ووسيط وأداة لمساعدة الحكومة في بلوغ هدفها المسطر.

إلا أننا نرى بأنه يجب أن يعاد النظر في القانون المنظم لمهمة البرلماني وطريقة عمله، نحن نملك تصورا جديدا، يتضمن ضرورة أداء اليمين والإمضاء على ميثاق شرف يتضمن ضرورة التزام النائب بالنزول إلى الواقع ونقل تقارير إلى الجهات الوصية، وهو ما يمكنه من التشريع واقتراح قوانين تتماشى والمشكلة والواقع، مع إعطائه صفة التدخل والمراقبة ضمانا لرفاهية الشعب.

كما أن البرلماني يجب أن يخضع للمحاسبة في حالة غيابه المتكرر عن الجلسات واللجوء إلى الخصم من الراتب، وفي حال فشله اللجوء، إلى حلول أخرى.

إن مهمتنا في هندسة فجر التغيير مشاركتنا  ليست سهلة، لأننا وجدنا أنفسنا أمام عدو فكري مجهز بترسانة جنودها اليأس والقنوط، والحكم على المستقبل على تجارب فاشلة أعدمت الثقة في ما هو معروض الآن.

نحن أمام عقل مجتمع تسوده نظرة سيئة لوظيفة البرلماني بسبب فشل أو تقصير أو عجز أو تصرفات مشينة في حضرة واقع معاش زاد من الطينة بلة، وما زاد من صعوبتها هو بعض المروجين و المثبطين وزارعي اليأس، بسبب مصالح ضيقة أو أمراض نفسية،  وهو ما ادخل المجتمع في دائرة مغلقة أحكمت بكل هذا الترسانة.

إلا أن عقيدتنا الفكرية المستلهمة من التجارب الإنسانية والتاريخ ومختلف الحضارات، علمتنا أن قوة الفكرة النبيلة الصادقة، و لتي يحملها أناس متواضعون سلاحهم التوكل على الله والصدق وحب الوطن والغيرة عليه في امتلاك الآليات الفعالة التي نسترجع بها الثقة، هي قوتنا الحقيقية التي سندك بها هذا العدو الفكري في معاقله، وننظفها من هذا الخراب و نغرس فيها الأمل، وأن هناك إمكانية التغيير، ثم نهيأ العقول  غالى الانتقال من الإيمان  بالتغيير  على مستوى العقل إلى القلب، من خلال الاختيار، السليم للقوائم الانتخابية ومرشحيها

نعم نستطيع أن نغير… لأن القوة  التي نؤمن يا شباب الأمة هي الفكرة النبيلة والأسمى على هذه الأرض وهي الإصلاح و الخير بثوب الصدق والتواضع.

حاورته: شهرزاد مزياني

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا