الكيان الصهيوني يستخدم المغرب بعد فشله في تفكيك الجزائر من الداخل

0
374
الكيان الصهيوني

أكد الكاتب الموريتاني سيد أحمد ولد اطفيل، أن الجزائر هي المستهدف الأول من التطبيع بين المغرب والكيان الصهيوني، لأنها “حصن الممانعة المتبقي في المنطقة العربية”، وعندما فشل الكيان الصهيوني في تفكيكها من الداخل جعل من المملكة أداة لهذه المؤامرة، مقابل تنفيذ مخططات المخزن التوسعية في الصحراء الغربية.

وأوضح ولد اطفيل في حوار مع وكالة الانباء الجزائرية، اليوم الإثنين، أن الكيان الصهيوني يعتبر الجزائر “العقبة الأساسية” في اختراق المنطقة المغاربية وشمال إفريقيا، لأنها سيدة قرارها و ليست رهينة لإملاءات البنك الدولي أو الدول المانحة أو للتهديدات الخارجية، لكونها بلد غير مديون ولديها أسس أمنية عريقة استطاعت أن تحافظ على مكتسبات ثورة التحرير المجيدة.

واضاف المتحدث أن “الكيان الصهيوني، أيقن أن تفكيك الجزائر من الداخل عصي ويكاد يكون مستحيلا، فما كان منه إلا أن جعل من المملكة المغربية أداة مقابل تنفيذ مخططات المملكة التوسعية في الصحراء الغربية، على الأقل في هذه المرحلة، ولا يستبعد الكاتب الموريتاني، المهتم بقضايا الصراع في شمال إفريقيا، أن “تمتد المخططات التوسعية لنظام المخزن لتشمل مناطق حدودية من موريتانيا”.

ويرى الكاتب الموريتاني أن التطبيع مع المغرب لطالما انتظره الكيان الصهيوني بفارغ الصبر، ونبه إلى أن الإصرار على التطبيع جاء مصاحبا لتبني الجزائر مبدأ تقرير مصير الشعب الصحراوي الذي تتبناه الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، الذي تعتبر الصحراء الغربية أحد الأعضاء المؤسسين له.

و ابرز المتحدث أن الهدف الصهيوني بين وجلي للعيان وهو تفكيك الدول ذات السيادة، وقد نجحت في ذلك من قبل في عدة بلدان، لافتا إلى أن التطبيع بين المغرب والكيان الصهيوني تتسارع وتيرته ليتحول من مكتب تبادل تجاري ورحلات الطيران بين الكيان الصهيوني والمملكة إلى تبادل دبلوماسي رفيع المستوى ليصل إلى أعلى أنواع التعاون و الشراكة ألا وهو التعاون الأمني والعسكري.

التطبيع من اجل استخدام النفوذ الصهيوني داخل دهاليز البيت الأبيض

وفيما يخص الاعتداء المغربي الجبان على شاحنتين جزائريتين على المحور الرابط بين ورقلة وموريتانيا، يتساءل الكاتب الموريتاني إن كان الهدف منه، الأخبار عن امتلاك المخزن لتقنية الطائرات المسيرة الصهيونية، وإذا كان الجواب بنعم، يقول: “فلماذا يستهدف المخزن خط التموين الجديد للسوق الموريتانية والتي بدأت تبحث عن بديل بعد أزمة الكركرات، واشتعال الحرب من جديد بين جبهة البوليساريو و الجيش المغربي؟”.

ويضيف متسائلا : “هل كان الاعتداء محاولة يائسة لإشراك الجزائر في الحرب المشتعلة بين طرفي النزاع، و شعوب المنطقة بما فيها الدول التي لا تربطها حدود بالمملكة المغربية، و التي ترى أن التطبيع و التعاون العسكري مع الكيان الصهيوني هو تهديد مباشر لها؟”.

وقال في هذا الصدد: “تاريخ الكيان الصهيوني القريب خلال ما يعرف بالثورات المضادة كان دمويا و نحن نتذكر طلب واشنطن من الكيان الصهيوني، التدخل لحل الأزمة في السودان.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا