عودة العلاقات الجزائرية الفرنسية لمجراها الطبيعي يكون من خلال التعامل "الند للند"

الرئيس تبون: نتأسف لتهديد وزير من الكيان الصهيوني لبلد عربي من بلد عربي آخر

0
173
الرئيس تبون

تأسف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لتهديد وزير من الكيان الصهيوني لبلد عربي (الجزائر) من بلد عربي آخر (المغرب)، معتبرا ذلك “خزيا وعارا”.
وقال تبون في لقائه الدوري مع ممثلي وسائل الاعلام الوطنية، الجمعة، “لأول مرة منذ 1948، وزير من هذا الكيان يزور بلدا عربيا ويهدد بلدا عربيا آخر، هذا خزي وعار”.
وكان وزير خارجية الكيان الصهيوني، قد هاجم الجزائر خلال زيارته للمغرب شهر أوت المنصرم, قائلا إنه “قلق من دور الجزائر في المنطقة”.
ووصفت وزارة الشؤون الخارجية و الجالية الوطنية بالخارج, تصريحات الوزير الصهيوني ب “المغامرة الخطيرة التي تكذب شعار +اليد الممدودة+ المزعومة التي تستمر الدعاية المغربية في نشره بشكل مسيء وعبثي”.

عودة العلاقات الجزائرية الفرنسية لمجراها الطبيعي يكون من خلال التعامل “الند للند”

أكد رئيس الجمهورية أن العلاقات الجزائرية الفرنسية يجب أن تعود إلى مجراها الطبيعي من خلال التعامل “الند للند”.
وقال الرئيس تبون:”يجب أن تعود العلاقات مع فرنسا إلى طبيعتها، لكن بشروط، يجب أن يفهم الطرف الآخر أن الند للند ليس استفزازا له وإنما صيانة سيادة وطن استشهد من أجله 5 ملايين و630 ألف شهيد منذ 1830 إلى 1962″.
وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة أن تتغير التعاملات بين البلدين وتكون في إطار “الند للند”، مضيفا أن الجزائر “لا تقبل أن يفرض أي شيء عليها” وأن إقامة علاقات بين الطرفين لا يعني “أن ندخل تحت حماية فرنسا”.

2022 سنة “الإصلاحات الهيكلية لإعادة بناء الدولة”

أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن 2022 ستكون سنة “الإصلاحات الهيكلية لإعادة بناء الدولة الجزائرية العصرية”، مشددا على أنه يتابع تنفيذ الالتزامات الـ 54 التي تعهد بها أمام الشعب الجزائري “خطوة بخطوة”.
وقال الرئيس إنه تعهد أمام المواطن الجزائري بـ “54 التزاما واقعيا مكتوبا وليس مجرد أحلام أو وعود انتخابية شعبوية”، مشيرا إلى أنه عند الانتهاء من تنفيذ هذه التعهدات “ستكون هناك جزائر أخرى”.
وأردف أنه يتابع تجسيد التزاماته “خطوة بخطوة”، مضيفا أن هناك التزامات بدأت تتجسد على أرض الواقع.
وقال أن مساعيه لإدراج مختلف الإصلاحات تنطلق من معرفته الدقيقة بـ “خبايا الدولة”، وتابع قائلا: “كبرنا بالوطنية ونعيش بالوطنية ولا نطمع في مال أو جاه، بل نبتغي راحة المواطن”، معتبرا أن الجزائر “بلد محمي وويل لمن يحاول المساس به”، وأن “من يريد تسليم البلاد لأعدائها فسيدفع الثمن”.
ومن أهم الإصلاحات المؤسساتية التي باشرها رئيس الجمهورية مسار تجديد مؤسسات الدولة الذي تم في إطاره تنصيب المحكمة الدستورية التي شدد على أهمية دورها وصلاحياتها وقال أن من شأنها “طمأنة الشعب”, وسيدرك هذا المسار السبت واحدة من أهم محطاته الأخيرة, متمثلة في الانتخابات المحلية.

الجزائر دولة تجمع الفرقاء ولا تعادي أحدا

ولدى تطرقه إلى علاقات الجزائر مع جيرانها في الضفة الشمالية، أوضح الرئيس تبون أن مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوربي سيعطي للجزائر الفرصة للاستفادة من الإعفاءات الجمركية التي يتيحها بعد تقوية اقتصادها ورفع إنتاجها وصادراتها.

الجزائر تجمع الفرقاء والقمة العربية القادمة يجب أن تكون جامعة

وفي ذات السياق، أكد الرئيس تبون أن الجزائر دولة تجمع الفرقاء، في إشارة إلى مشاركة سوريا المرتقبة في القمة العربية القادمة التي ستحتضنها الجزائر في مارس 2022، مبرزا ضرورة أن يكون هذا اللقاء “شاملا” وجامعا وأن يشكل “انطلاقة جديدة للعالم العربي الممزق”.
وشدد على أن الدبلوماسية الجزائرية ستكون “مرآة” تعكس واقع الجزائر، منتقدا تركيز وسائل الإعلام الغربية على السلبيات في نقل صورة الجزائر وتغاضيها عن الإيجابيات، في الوقت الذي تتجاهل فيه دولا أخرى تعاني شعوبها من القهر والجوع, وهو ما يؤكد -مثلما قال- وجود خطة لـ “تركيع الجزائر”.

سياسة الدعم الاجتماعي مستمرة و”سنحارب الغلاء المفتعل”

وبخصوص سياسة الدعم الاجتماعي، أكد الرئيس تبون أن هذا الدعم لن يتوقف مهما طال الزمن، مبرزا أنه “سيستمر التكفل الاجتماعي في الجزائر إلى أن يرث الله الأرض و من عليها”.
وأضاف بأن هذا الدعم ينطلق من “الوفاء لشهدائنا الأبرار و لبيان أول نوفمبر 1954 القاضي ببناء دولة اجتماعية ديمقراطية”.
وأكد الرئيس بأن سنة 2022، “ستكون لمراجعة الأسس الهيكلية الاجتماعية والاقتصادية للدولة، بعدما أنهينا بناء المؤسسات”، وذكر رئيس الجمهورية في هذا الصدد: ” لدي 54 تعهد، وأنا ملتزم بها خطوة بخطوة للنهوض بالجزائر ابتداء من التزام تخفيف محفظة تلميذ الابتدائي، إلى التكفل بانشغالات مناطق الظل التي يحرص عليها الولاة ورؤساء الدوائر ونحن ماضون في تجسيد باقي الالتزامات الاجتماعية والاقتصادية” مؤكدا “محاربة الغلاء المفتعل” و “تحسين الأجور والقدرة الشرائية للمواطن”.
وأكد الرئيس تبون أن الإجراءات المتخذة ترفع من منحة البطالة إلى الأجر الوطني الأدنى المضمون، كما أن الشباب البطّال سيستفيد من منحة بطالة إلى غاية حصوله على شغل قار،لكن مع ضوابط رقابية صارمة”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا