الأرندي يدين انحرافات الإعلام الفرنسي

0
60

أعرب حزب التجمع الوطني الديمقراطي عن بالغ استغرابه واستيائه الشديدين مما بثّته قناة فرنسية عمومية ضمن برنامج قُدِّم على أنه “تحقيق صحفي”، مؤكّدًا أن ما تم عرضه لا يرقى إلى العمل الإعلامي المهني، بل يندرج في إطار التشويه السياسي الممنهج، المغلَّف زورًا بغطاء صحفي، لتبرير خطاب عدائي متجاوز للوقائع والسياقات التاريخية.

وأوضح الحزب، في بيان له، أن البرنامج اعتمد على استضافة أسماء معروفة بعدائها للجزائر وارتباطها بمسارات فقدت، حسبه، كل شرعية سياسية وأخلاقية، في محاولة لإعادة إنتاج خطاب تجاوزه الواقع، مؤكدًا أن الجزائر بتاريخها ومؤسساتها وخياراتها السيادية لا تُعرَّف من خارج حدودها، ولا تُقاس بشرعيات تُمنح أو تُسحب عبر منصات إعلامية أجنبية اعتادت الخلط بين التحقيق المهني والدعاية الموجَّهة.

وأشار البيان إلى أن تزامن بث هذا “العمل” مع مصادقة مجلس الأمة على قانون تجريم الاستعمار، يكشف إصرار بعض الدوائر على استدعاء نفس الوجوه وبنفس اللغة، في مسعى وصفه باليائس لإحياء خطاب انتهى زمنه، منذ أن طُويت صفحة الوصاية إلى غير رجعة.

واعتبر التجمع الوطني الديمقراطي أن تمرير أوصاف ونعوت مسيئة في تناول رمز من رموز الدولة الجزائرية على قناة رسمية فرنسية يُعد فضيحة إعلامية وأخلاقية غير مسبوقة، وانزلاقًا خطيرًا يفضح، بحسب البيان، أزمة معايير داخل جزء من الإعلام الفرنسي الذي يدّعي المهنية بينما ينزلق نحو الاستفزاز والتدليس.

وأكد الحزب، في مواجهة هذه الانزلاقات، أن الجزائر دولة ذات سيادة كاملة، تُصاغ قراراتها داخل مؤسساتها الدستورية، لا في غرف تحرير أجنبية، وأن السيادة الوطنية ليست محل نقاش ولا تُستدرج إلى سجالات عبثية. كما شدد على أن الجزائر لا تحتاج إلى “شهادات حسن سلوك”، وأن العلاقات بين الدول يجب أن تُبنى على الاحترام المتبادل والندية، لا على الإثارة الإعلامية أو تصفية الحسابات المؤجلة.

وأضاف البيان أن الجزائر اليوم فاعلٌ في محيطها لا موضوعًا للاستهلاك الإعلامي، محذرًا من أن من لم يستوعب هذا التحول سيبقى أسير أوهامه. وأكد الحزب أن الجزائر أكبر من اختزالها في عناوين مثيرة، وأكثر تعقيدًا من تحويلها إلى مادة دعائية عابرة.

وفي السياق ذاته، أعرب التجمع الوطني الديمقراطي عن أسفه لما وصفه بحالة التفاهة السياسية لدى فئة اختارت الارتهان للخارج، والانخراط في حملات التشويه مقابل أدوار ظرفية، مؤكدًا أن هؤلاء لا يمثلون سوى أنفسهم، وأن التجارب أثبتت أن من يساوم على وطنه لا يحصد سوى العزلة والاندثار.

وختم الحزب بيانه بتجديد تأكيده على وقوفه الثابت إلى جانب الوطن، ودعمه الكامل لمؤسسات الدولة ورموزها، في كل ما يتصل بحماية السيادة الوطنية والدفاع عن الخيارات الاستراتيجية للجزائر، مجددًا التزامه بالعمل السياسي المسؤول المنحاز للمصلحة العليا للبلاد، والمؤمن بأن قوة الجزائر تكمن في تماسك جبهتها الداخلية ووحدة موقفها الوطني.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا