إدانات عربية وإسلامية لحرق المصحف أمام السفارة التركية بستوكهولم

0
46

أدانت دول عربية وإسلامية حادثة إقدام زعيم حزب “الخط المتشدد” الدنماركي اليميني المتطرف راسموس بالودان، على حرق نسخة من المصحف الشريف أمام مبنى السفارة التركية في العاصمة السويدية ستوكهولم.

والسبت، سمحت السلطات السويدية لزعيم حزب “الخط المتشدد” الدنماركي اليميني المتطرف راسموس بالودان، بحرق نسخة من المصحف الشريف أمام مبنى السفارة التركية في ستوكهولم، رغم تنبيهات سلطات أنقرة السبت، التي استدعت السفير السويدي لديها على خلفية الاحتجاجات المخطط لها.

وفي بيان، أعلنت وزارة الخارجية الأردنية “رفض وإدانة المملكة لهذا الفعل الذي يؤجج الكراهية والعنف، ويهدد التعايش السلمي”، مؤكدة أن “نشر وتعزيز ثقافة السلام وقبول الآخر، وزيادة الوعي بقيم الاحترام المشتركة، وإثراء قيم الوئام والتسامح، ونبذ التطرف والتعصب والتحريض على الكراهية، مسؤولية جماعية يجب على الجميع الالتزام بها”.

بدورها، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة واستنكار المملكة الشديدين، لسماح السلطات السويدية لأحد المتطرفين بإحراق نسخة من المصحف الشريف أمام سفارة جمهورية تركيا في ستوكهولم.

وأكدت الخارجية، في بيان، على موقف المملكة الثابت الداعي إلى أهمية نشر قيم الحوار والتسامح والتعايش، ونبذ الكراهية والتطرف.

وأعربت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية، عن إدانتها الشديدة للحادثة، معتبرة ذلك “تصرف مشين يستفز مشاعر مئات الملايين من المسلمين في كافة أنحاء العالم”.

وحذرت مصر من مخاطر انتشار هذه الأعمال التي تسيء إلى الأديان وتؤجج خطاب الكراهية والعنف، داعيةً إلى إعلاء قيم التسامح والتعايش السلمي، ومنع الإساءة لجميع الأديان ومقدساتها من خلال مثل تلك الممارسات المتطرفة التي تتنافى مع قيم احترام الآخر وحرية المعتقد وحقوق الإنسان وحرياته الأساسية.

من جهته، أدان وزير الخارجية الكويتي الشيخ سالم عبد الله الجابر الصباح، إقدام المتطرف بالودان على حرق نسخة من القرآن الكريم في السويد.

وبحسب وكالة الأنباء الكويتية، عبّر وزير الخارجية الكويتي عن “إدانته واستنكاره الشديدين لقيام أحد المتطرفين بحرق نسخة من المصحف الشريف أمام مبنى سفارة الجمهورية التركية في العاصمة ستوكهولم”.

ونبّه إلى أن هذه الأحداث “من شأنها تأجيج مشاعر المسلمين حول العالم وتشكل استفزازًا خطيرًا لهم”، داعيا المجتمع الدولي إلى “تحمّل مسؤولياته لوقف مثل هذه الأعمال المرفوضة ونبذ كافة أشكال الكراهية والتطرف ومحاسبة مرتكبيها”.

كما دعا، إلى “العمل على عدم الربط بين السياسة والدين ونشر قيم الحوار والتسامح والتعايش السلمي بين الشعوب ومنع أي شكل من أشكال الإساءة لكافة الأديان السماوية”، وفق المصدر نفسه.

وندد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حرق نسخة من المصحف الشريف بموافقة الحكومة السويدية، مطالبا الحكومات الإسلامية باتخاذ موقف حاسم، والدفاع عن مقدسات الأمة الإسلامية التي يعد القرآن الكريم أعظمها من خلال استدعاء سفراء السويد، والمطالبة بالاعتذار عنها،واتخاذ الإجراءات المناسبة.

وثمن الاتحاد في بيان ما قامت به بعض الدول العربية والإسلامية من استنكار وإجراءات، معتبرا أن “هذه المحاولة لا تنال من عظمة القرآن وانتشار بين عقلاء العالم، وإنما ينم عن حقد دفين وكراهية”.

كما أكد الاتحاد على أن “هذه المحاولة ليست جديدة بل سبقتها محاولات أخرى للنيل من مقدسات الإسلام : كتابه ورسوله صلىالله عليه وسلم. ونشر الخوف من الإسلام، العنصرية والشوفينية البغيضة ضد المسلمين”.

وحذر البيان بأن “آثار هذه التصرفات ستكون كارثية على مستوى الاندماج والتنوع الثقافي وحقوق الإنسان”، قائلا: “يبدو أن أوروبا نسيت حربين عالميتين أكلتا الأخضر واليابس في النصف الأول من القرن العشرين نشبتا بسبب العنصرية والعنجهية..والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”.

وفي السياق ذاته، أكدت “هيئة علماء فلسطين” (دينية مستقلة)، أن الإساءة للمصحف الشريف هي إساءة لأعظم مقدّسات المسلمين، وهذه الإساءة لا تدخل في باب الحريات العامة.

وأدانت الهيئة “هذا الفعل الإجراميّ بأشد العبارات” كما أدانت التصريح بالموافقة عليه، مشيرة إلى “أن الإساءة للرموز الإسلامية والرموز الدّينية المختلفة لا يدخل في باب الحريات المتعلقة بالتعبير”.

ودعت المسلمين من علماء وسياسيين وإعلاميين “إلى اتخاذ إجراءات ومواقف تعكس قداسة كتاب الله تعالى في نفوس المسلمين ورفض هذه الجريمة النكراء”.

كما دعت المنظمات الإسلامية في السويد وعموم أوروبا إلى التحرك لتجريم هذه الأفعال، ومنعها “انتصاراً لله ولكتابه ولعقيدة المسلمين”.

من جانبها، أصدرت “اللجان الأهلية في طرابلس” في لبنان بيانا طالبت فيه جامعة الدول العربية ورابطة العالم الإسلامي بإدانة ومقاطعة السويد بعد “السماح بإحراق نسخ من القرآن الكريم في تظاهرة قامت بها مجموعات كردية أمام السفارة التركية”.

واعتبرت أن عدم تدخل الشرطة يعد “تأييدا مبرمجا من قبل سلطات السويد بالنزاع القائم بين تركيا والسويد حول دخول السويد حلف الناتو ومعارضة تركيا لها”.

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا